أكد الدكتور عبد الواحد متوكل أن النظام السياسي المغربي لا تهمه المبررات لأنه يستطيع أن يكيف تصرفاته وفق مبررات يختلقها بغض النظر عن قوتها الإقناعية، لذلك فهو يبحث عن أعذار واهية ليبرر بها قرارات التشميع وإغلاق البيوت، و“هذه سلوكات عشناها منذ زمن”.

جاء ذلك في الندوة الصحفية التي نظمتها جماعة العدل والإحسان في العاصمة الرباط يوم الجمعة الماضية 08 فبراير 2019 ببيت أمينها العام، كشفت فيها ملابسات تشميع بيوت أعضائها بكل من الدار البيضاء والقنيطرة وإنزكان، بحضور وسائل إعلام وطنية وعربية وأجنبية.

وبهذا الخصوص، وفي سياق الانتقادات السياسية المتداولة إعلاميا تحت وسم (الطغيان يصنع الحرمان)، التي تبرز فشل النموذج التنموي المغربي، تفاعل الدكتور متوكل مع سؤال أحد الصحافيين لإمكانية أن تكون هذه الحملة هي السبب في تشميع بيوت أعضاء الجماعة، وأجاب بأن التشميع بدأ تنفيذه قبل الحملة، والحصار مستمر، والاستبداد لا يحتاج في تصرفاته إلى سبب، وليست الانتقادات الإعلامية مبررا حقيقيا ولا قانونيا، وأكد على أن “هذا اعتداء على المواطنين ظلما وعدوانا”.

ولماذا يا ترى لا تزال البيوت مغلقة ومشمعة إلى الآن خارج القوانين التي سطروها ووضعوها بأيديهم؟ يتساءل متوكل ثم يضيف “فأين هي دولة المؤسسات ودولة الحق والقانون”؟

وساق نموذجا في ملف تشميعات وجدة، وقال إن السلطة راسلت أحد أصحاب البيوت المشمعة هناك (الدكتور لطفي حساني) وطالبوه بإصلاحات في أجل أقصاه خمسة عشر يوما مع أن البيت مشمع ومغلق بالسلاسل، وحينما ذهب إلى السلطات ليسأل عن السبيل لتنفيذ الإصلاحات والبيت مشمع رفضوا استقباله. فاعتبر متوكل ذلك قمة الاستخفاف بعقول الناس، قبل أن يتساءل؛ كيف لعاقل أن يفهم هذا العبث؟

وأضاف رئيس الدائرة السياسية للجماعة أن آخر ما تفكر فيه الدولة هو اتباع المساطر القانونية “لأن النظام الاستبدادي لا يستطيع أن يتقيد بقانون”.

طالع أيضا  مظلومية أصحاب البيوت المشمعة