قالت جماعة العدل والإحسان في البيان الذي أصدرته في الندوة الصحفية المنظمة اليوم الجمعة 08 فبراير 2019 بالرباط بخصوص البيوت المشمعة؛ “إن ما حدث يؤكد الروح الانتقامية التي تطبع سلوك السلطات المخزنية تجاه جماعة العدل والإحسان بسبب ما تحظى به من قبول ومصداقية وإقبال”، وأشارت إلى أن هذا يعيد إلى الأذهان تصريح وزير الداخلية الأسبق بأن “الجماعة بتكثيفها لأنشطتها تكون قد وضعت نفسها خارج القانون”.

وشددت الجماعة على أن القوانين المعمول بها تؤكد أنه لا يمكن إغلاق بيت إلا بموجب أحكام قضائية وفي حالات خاصة جدا لا تنطبق على هذه البيوت. وأضافت إلى أن “ما يمكن أن يكون على سبيل الاستثناء من تدخل للسلطات الإدارية للإغلاق لا يكون إلا وفق إجراءات خاصة”.

وأضاف ذات البيان أن “القانون يمنع إغلاق البيوت المأهولة، ولا يسمح إلا بإغلاق تلك التي تكون في طور البناء بسبب مخالفات جسيمة لقانون التعمير”. كما أشارت إلى أن إغلاق بيوت تتوفر على كافة الوثائق الإدارية لا يستند إلى أي قانون، وأن القانون والدستور يجرمان الإغلاق باعتباره تجاوزا خطيرا، وانحرافا كبيرا في استعمال السلطة.

نفس المصدر اعتبر أن “افتراء تخصيص تلك البيوت لعقد اجتماعات عامة غير مرخص بها، فإننا نؤكد الحق الذي يسنده الدستور قبل القانون، فضلا عن المواثيق الدولية، في استضافة أي مواطن لمن يشاء من الضيوف في أي وقت شاء وكيف شاء، لأنها اجتماعات خاصة في أماكن خاصة”.

ويضيف البيان أن المخزن ضاق ذرعا بقانون صنعه على مقاسه، “ولما لم تعد تسعفه نصوصه، لجأ إلى أسلوبه المفضل، هو القبضة الأمنية والقمع لكل صوت حر رفض الانصياع والصمت عن جرائمه، واختار الاصطفاف إلى صف الشعب”، وأشار إلى إنه يزيد اليوم في تعسفه لتأويل قانون الحريات العامة والتعمير مفرغا إياها من روحها الحقوقية.

طالع أيضا  روبورتاج: هيئات حقوقية ونقابية وسياسية تزور البيت المشمع بالقنيطرة وتندد بالقرار الجائر

واتجه المصدر ذاته إلى أن الجماعة أوضحت هذا في أكثر من مناسبة، وأوضحه الحقوقيون والمحامون وفقهاء القانون، ثم يضيف “وإن كنا متأكدين أن احترام القانون هو آخر ما يشغل بال نظام مخزني ليس في برنامجه نهائيا إقرار “دولة الحق والقانون” و”دولة المؤسسات” و”دولة المواطنة”، وإنما ينتعش فقط في دولة التعليمات والمزاجية والشخصنة”. حسب نص البيان.