قالت جماعة العدل والإحسان إن الندوة الصحافية التي نظمتها اليوم الجمعة 8 فبراير، جاءت لتسليط الضوء على صورة أخرى من صور التضييق والحصار على الجماعة، مشددة على أن ما حدث من “اقتحام وإغلاق متزامن للبيوت يؤكد أنه قرار مركزي وليس اجتهادا لجهة ما محلية، وأنه قرار سياسي وليس قرارا إداريا أو أمنيا فقط”، وأضافت أن هذا القرار السلطوي يعكس “منهجية في التعامل مع جماعة العدل والإحسان، وليس معزولا عن الحرب المتواصلة على الجماعة منذ نشأتها”.

وعدّت الجماعة، في بيان الندوة الصحفية الموقع باسم مجلس الإرشاد، ما أقدمت عليه السلطات المخزنية يوم الثلاثاء الفارط 5 فبراير 2019 من اقتحام ثلاثة بيوت لأعضاء من جماعة العدل والإحسان بكل من الدار البيضاء والقنيطرة وإنزكان، “خطوة عدائية وانتقامية”، كما أنها “غير مبررة قانونيا وسياسيا”، لتنضاف البيوت المشمعة إلى “لائحة أخرى من البيوت التي انتهكت حرمتها وأغلقت، وفي مقدمتها بيت الأمين العام للجماعة الأستاذ محمد عبادي”، وليتأكد للرأي العام الوطني والدولي، يضيف البيان، “حقيقة الحرب المعلنة من طرف المخزن على جماعة العدل والإحسان لا لشيء إلا لتمسكها بمواقفها وانحيازها إلى قضايا الشعب المغربي، واصطفافها إلى جانب القوى المطالبة بالحرية والكرامة والعدل، والمناهضة للفساد والاستبداد الذي بات يحن أكثر من أي وقت مضى إلى التغول والاستفراد بالسلطة والثروة”.

وشدد البيان على أن لجوء المخزن إلى هذا “السلوك البدائي” لن يؤثر على “تصور جماعة العدل والإحسان وسلوكها ومواقفها ومنهاجها وأنشطتها وبرامجها”، لتؤكد أنه “لن يسقطنا في ردود الأفعال، ولن يستدرجنا إلى العنف المضاد، ولن يدفعنا إلى الانجرار وراء الخطة المخزنية التي تهدف إلى الإلهاء والتغطية على المشاكل الحقيقية للبلاد جراء السياسات الفاشلة التي يكتوي بنارها المغرب والمغاربة”، مذكرة مرة أخرى أننا “لسنا في ضيعة أحد”.

طالع أيضا  ذ. زهاري: أدعو الحركة الحقوقية إلى تنظيم قافلة تضامنية نحو البيت المُشمَّع

ولم يفت الجماعة التنبيه إلى أن المخزن بأساليبه البالية هذه لن ينجح في “صناعة عدو وهمي لا يوجد إلا في مخيلته، لأن القبول والتجاوب المجتمعي الذي تحظى به الجماعة خير شاهد، ولن يتمكن بهذه “الحملات” من التغطية على جرائمه السياسية، ومجازره الحقوقية، وإخفاقاته الاقتصادية والاجتماعية، واستئثاره بالسلطة والثروة، وفشله الأخلاقي والقيمي”.