وجه الاتحاد الوطني لطلبة المغرب يوم أمس الإثنين 04 فبراير 2019، مذكرة مطلبية مستعجلة إلى وزارة التعليم العالي والحكومة المغربية، جاء في مقدمتها أنه بعد الميثاق وما عقبه من إصلاحات متوالية فإن “التعليم والتعليم العالي ببلادنا لم يرق لمستوى تطلعات الشعب المغربي، بل ويزداد سوءاً وفشلاً، تشهد بذلك التصريحات الرسمية وتؤكده تقارير عديدة محليا ودوليا”.

المذكرة التي تم توقيعها باسم الكتابة العامة للتنسيق الوطني، وهي الهيئة التي تشرف على تدبير شؤون الاتحاد، تضمنت ثلاثة مطالب كبرى تفرعت عنها مطالب جزئية، قالت عنها إنها “مستعجلة” في انتظار رفع الملف المطلبي الوطني الذي تمخض عن نقاشات موسعة في كل أنحاء الجامعة المغربية.

انتقدت المذكرة مضامين مشروع القانون الإطار 51.17، وقالت إن مقدماته “غير مبشرة”، باعتبار أنه “لم يفتح فيه النقاش العمومي أصلاً، مع إقصاء ممنهج لممثلي الطلبة وآرائهم”، بل ذهبت المذكرة إلى أن الواقع المغربي غير مؤهل لتطبيق كل ما هو تقني مستورد وإن كان ناجحا في بلده، وعلى ذلك الأساس طالبت بـ“إلغاء فرض رسوم التسجيل بالبت والمطلق” واعتبرت أن مجانية التعليم خط أحمر.

وفي إشارة إلى ضرورة اعتماد اللغات الوطنية وعلى رأسها اللغة العربية في التدريس بدل لغة الاستعمار، طالبت المذكرة بـ“إعادة النظر في الاستراتيجية اللغوية، واعتماد اللغات الوطنية والدستورية لغات للتدريس”، مع الاحتفاظ باللغات الأجنبية الأخرى في موقع لغات الانفتاح.

وفي شقها الثاني طالبت الجهات الوصية عن الجامعة بـ“توفير الخدمات الاجتماعية للطلبة داخل الحرم الجامعي، والتي تحفظ الحد الأدنى من كرامة الطالب”، وتتعلق هذه الخدمات وفق نفس المصدر بضمان خدمات توفر البيئة المناسبة للتحصيل العلمي، وشددت على “إعادة النظر في الصفقات ورصد الخروقات ومحاسبة المتورطين فيها”، وأشارت إلى عدد من النقط في هذا السياق كحالات التسمم والوجبات غير المراقبة بالأحياء الجامعية وداخليات مدارس المهندسين، والتنقل الكارثي مع عدم الاهتمام بالخطوط الحيوية للطلبة ولا للأثمنة المناسبة، إضافة إلى ضرورة توفير تجهيزات الحواسيب وتعميمها على الطلبة وتمكينهم من الربط بشبكات الانترنيت، وكذا الزيادة في قدر المنحة، مع توسيع الأحياء الجامعية وبناء أخرى في المركبات التي تعرف اكتظاظاُ هائلاً..

طالع أيضا  الحركة الطلابية المغربية: حركة مطلبية واسعة، وأنشطة ثقافية منوعة، وتضامن عميق مع الشعب الفلسطيني

كما تتعلق بضمان “السلامة الجسدية للطلبة داخل الكليات والمعاهد والأحياء الجامعية”، نتيجة البنية التحتية المهترئة، وذكرت بحادث سقوط سقف دورة المياه بمؤسسة لــ ENSIAS، وسقوط سقف بالحي الجامعي بوجدة، وكذا اندلاع حريق بداخلية معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة.

نفس المصدر طالب بـ“توفير الشروط الضرورية والأساسية لممارسة عمل طلابي نقابي راشد في إطار الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”، وشدد على “رفع العسكرة والقطع مع المقاربة الأمنية” وكذا “إلغاء المتابعات القضائية والاعتقالات الجائرة”.