شعار اختيرت مصطلحاته بدقة تعكس المعاني العميقة التي تحملها مبانيه, فهي مفاهيم لها من ثقل التاريخ السياسي, والتأصيل الشرعي, والامتدادات الواقعية, ما يجعلها أعمق تحليلا, وأوضح تعبيرا عن مجموع الأزمات التي يخلقها استبداد الإنسان وتجبره حين يتخطى موازين الخلق وسنن الحق.
فالطغيان تجاوز للقدر وغلو وإسراف, فطغيان الماء فيضانه, وطغيان الإنسان كفره وعصيانه, وطغيان الحاكم ظلمه وتجبره.
وأما الصناعة فقد عرفتها قواميس اللغة بأنها كل فن أو علم مارسه الإنسان حتى يبرع فيه ويصبح له حرفة.
وعرفت الحرمان بالمنع تارة والبؤس تارة أخرى.
فطغيان الاستبداد وتجبره, مارس الحرمان عبر القرون التي تدنت فيها القيم الانسانية حتى برع فيه ليصنع بؤس المستضعفين, ويمنعهم من حقوق أصيلة كفلها الشرع قبل القانون.
هو شعار إذن نفهمه في سياق دولي طغى فيه التوسع الامبريالي العالمي الذي صنع حرمان المستعمرات, وصنع فقر إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية, عبر استنزاف الثروات, ونهب الخيرات, والتحكم في مصير الدول, عبر…

تابع تتمة المقال على موقع مومنات نت.

طالع أيضا  الطغيان يصنع الحرمان…