أكد بوبكر الونخاري، وهو يتحدث عن فشل البرامج التنموية التي سطرتها الدولة وفي إعادة إنتاج بوتقة الفقر والحرمان الذي تعانيه فئات واسعة من الشعب المغربي بنفس العقلية المستبدة الفاسدة، أن “تجريب المجرّب من الحُمق، والاعتقاد بنجاح من أدمن الفشل نوع من الخَبل.. وفي تسيير الدول ورعاية مصالح الناس يكاد يكون التفكير بإمكان أن يصلح المفسدون ما أفسدوه غير معقول وغير منطقي”.

وأضاف الكاتب الوطني لشبيبة العدل والإحسان، في تدوينة على فيسبوك، موضحا “هذا النظام المخزني فشل، وكرر الفشل، حتى صار علامة مسجلة باسمه. أهدر الملايير في مشاريع الوهم عساها تحقق النماء الموهوم، وكانت النتيجة أصفارا إلى الشمال”.

وربط إخفاق النظام في مشاريعه التنموية بغياب قرن المسؤولية بالمحاسبة قائلا “في كل مرة يعود إلى تسويق الأوهام، وللأسف يجد من يصدقه، ولكنه قبل ذلك لا يقدم جرْد حساب على ما فوّت على الشعب المغربي من عقود مرّت عجافا وكان يمكن أن يكون وضعنا أفضل”.

وتساءل عن جدوائية تصديق وعود جديدة “هل بعد سنوات من التطبيل لـ”مغرب النماء” و”التنمية البشرية”، ثم يأتي الإقرار بفشل المشروع التنموي، ثم تطلق الحملات الدعائية لأجل مشروع جديد، تريدوننا أن نصدق الكذبة مرة أخرى؟”، معلنا عن الإجابة التلقائية ما دامت الظروف المحيطة هي نفسها والأشخاص أنفسهم والعقلية نفسها “ستكررونها ألف مرة ومرة لو أتيحت لكم الفرصة، لأنكم مدلّسون، مستبدون وفاسدون، وطريقكم لا يمكن أن يأتي منه خير.. مستبدون ومحتضنون للفساد، ولا يهمكم الشعب إلا بمقدار ما تبقونه في حالة “جمود” حتى لا يفسد عليكم وعلى أذنابكم حفلات استنزاف مقدرات الوطن”.

ليعلن عن أمله في تغيير حقيقي بقوله “لكن هيهات، يوما ستنهض شبيبة مغربية واعية وقد نزعت عنها الخوف من جبروتكم، وحينها لكل حادث حديث…”.

طالع أيضا  ومضات من واقع الحرمان

وأوضح الدكتور الونخاري في تدوينة أخرى أن “مخططات الدولة، أي دولة، تعتبر ناجحة إذا وجدت لها أثرا بين مواطنيها، وغير ذلك هو أحد أمرين يعبر عن فساد من وجهين: أولهما فساد المشاريع أو عدم ملاءمتها والقصور في تنزيلها، وثانيهما فساد في الذمم يجعل نتائج وثمار تلك المشاريع (إن صلحت) حكرا على فئة متغلبة بسلطة السياسة والمال والثقافة و.. تقتات على عرق الشعب، في انتهازية مقيتة، أوجدت بيئة فاسدة تضمن استدامتها بكل أنواع الفساد”.

ليسقط الحالة على المغرب ويخلص إلى أنه “في المغرب شيء من هذا وذاك، نتاج حالة فشل ذريعة على مستوى تدبير مصالح الوطن الجامع، تجعل حتى ما يتم تحقيقه من مكاسب نهْبا لأقليةِ الفساد والاستبداد، التي تنمو في حِجْر النظام الجبري المتغلّب”.