أول خطوة يخطوها المسلم عند ولوجه باب الإيمان “الإيمان بالغيب” إذ هو أول صفات المتقين: ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يومنون بالغيب…. عمود من عماد الدين يأتي في هذه الآية قبل الصلاة، وإن كانت الصلاة ركنٌ من أركان الإسلام مدخلُ الدينِ كله. الصلاة أحد أعضاء جسد العبادة والإيمان بالغيب روحٌ تغشى الصلاة وغيرَها من العبادات لتُخرجها من قُحولتها. فما السبيل لاشتعال فتيل الإيمان بالغيب وما بال النصوص لا تشفي غليل السؤال عن الغيب؟!!
كان مفهوم الدين وصلبه أن يرتقي العبد في معرفته وصلته بربه، ولا تحتل المعارف التي يُحصِّلها إلا مرتبةَ الأداة لبلوغ الغاية العظمى، إلى أن تصدَّع جسمُ الإسلام بالفتنة الكبرى فانزوت الروح في ثوب الصوفية لتَسلَم من بطش الحاكم وتحفظ لنا جوهر ما تُكتسَبُ العلومُ من أجله: السلوك إلى الله، رغم ما شاب بعض فئاتها من غلو أو زيغ.
أصبح حُكمُ الوراثة وخادمُه إسلام الكلام والجدال الصورةَ الرسميةَ السائدةَ عند غالب المسلمين عن دينهم وحاكمهم وضاق الخناق على مدرسة معرفة الله والسلوك إليه حتى انحصر مجالُ تأثيرها وحيويتها على قِلَّةٍ يَلزَمُها تركُ انشغالات الدنيا كاملة ليُفتحَ لها باب الولوج. عَقبةٌ قَلَّ مَن يتجاوزها بعد توفيق الله أن يتجرد المُوفَّقُ مما سوى الجلوس بين يدي من يُربِّيه ليظفر بالكنز المفقود.
خاصَّةٌ يسلكون إلى ربهم بانقطاع عن…

تتمة المقال على موقع مومنات نت.