قال الأستاذ حسن بناجح إن “المشاريع التنموية تُقرَّر، بل تُفرض، بالمنهجية الفردية نفسها وتُدبر بذات الأساليب الفوقية التحكمية، ولهذا فهي تعطي نفس النتائج”، وهو ما يجعل منها جزءا من المشكلة وليست حلا، “بل إنها مرتعٌ لاستفحال الفساد وانتعاش الريع، ومسربٌ لهدر المال العام”.

عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، كشف في تدوينة مطولة على صفحته بفيسبوك ما اعتبره أسبابا “جوهرية” لفشل مشاريع ومخططات التنمية في المغرب، وقال إنها: “لا تقدم حلولا واقعية وناجعة” مضيفا أنها “تطبخ في أزمنة قياسية لإرضاء الملك أو تفادي غضباته فقط، وإن كانت تسبب الكوارث وأضعاف الغضب وعلقم “الفقصة” للشعب، ولهذا فهي تملأ الأوراق بالأرقام الوردية والطموحات الحالمة المقطوعة عن الواقع”. كما أشار إلى أنها ترمى في سلة المهملات “مع أبسط غضبة فوقية دون اكتراث لما كلفت من أموال طائلة على إنجاز الدراسات وتنزيلها في الواقع”، رغم ما تكلفه من تحريك الإدارات والأطقم البشرية، وانعكاس ذلك على إرباك القطاعات المعنية التي يكون الخلل فيها بالغ الخطورة استراتيجيا، وبلا عوض مثل التعليم، حسب تعبيره.

القيادي البارز اعتبر أن تلك المشاريع لا تكون مصحوبة بإرادة الحل، مشددا على أن “الإرادة في ميزان التغيير أسبق من الأرقام والمشاريع والدراسات والخبرات والمختبرات، وفي غياب الإرادة تكون الأرقام تمائم لا نفع في ذاتها ولا لحاملها”، وأضاف أن أكبر دليل على انعدام إرادة الإصلاح هو “ركام ما يسمى بالإصلاحات وإصلاح الإصلاحات والمخططات العادية والاستعجالية والاستثنائية  بلا جدوى على الأرض”.

واسترسل الفاعل السياسي في كشف الأسباب مضيفا أن تلك المشاريع تستهدف، في الغالب، الأعراض الاقتصادية والاجتماعية، واعتبر أن تلك الأعراض ما هي إلا “طفح لمرض كامن عضال وهو الداء السياسي المتمثل في حكم الاستبداد والاستفراد والفساد وغياب معايير الشفافية والنزاهة والمنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص والتقسيم العادل للثروة والقضاء المستقل” ولوح إلى أن تلك الشروط أساسية لحكم عادل رشيد.

طالع أيضا  حول النموذج "التنموي" المزعوم في المغرب