تواصل الدولة انتقامها من شباب المغرب ونشطاء الحراك الاجتماعي السلمي، وهكذا قضت غرفة الجنايات بمحكمة الإستئناف بوجدة بـ7 سنوات سجنا في حق ثلاثة من المعتقلين في آخر ملف من ملفات احتجاجات جرادة السلمية.

فبعد مرور أقل من أسبوعين على صدور حكم صادم قارب الـ60 سنة سجنا ضد 18 من ناشطي حراك جرادة، أصدرت ذات المحكمة، يومه الخميس 31 يناير، حكما بثلاث سنوات سجنا نافذا ضد كل من جمال لعويسي وسعيد اسعادة، وسنة سجنا موقوف التنفيذ على عمار ماموني.

وبذلك يسدل الستار على محاكمات ماراطونية في المرحلة الإبتدائية بأحكام قاسية وثقيلة جدا، لم تراعى فيها أبسط شروط المحاكمة العادلة، لتكون الحصيلة النهائية في حق معتقلي الرغيف الأسود 199 سنة وثمانية أشهر جوابا على مطالبهم الاجتماعية في العيش الكريم.

ويبلغ عدد المتابعين في ملفات حراك جرادة 68 معتقلا في حالة اعتقال، و18 متابعون في حالة سراح، وأما الذين أتموا عقوباتهم فيبلغ 8.

ومعلوم أنه، وعلى غرار حراك الريف، خرج سكان مدينة جرادة الشرقية للاحتجاج أواخر 2017 واستمرت أشهرا من أجل المطالبة بتحسين ظروف معاشهم وإنهاء مأساة الموت، وذلك بعد وفاة أخوين في آبار الفحم، لحقهم آخرون في نفس الظروف، لكن السلطة المغربية وكعادتها واجهت مطالبهم بالتدخل العنيف والقمع والاعتقالات ثم المحاكمات والسجون.

طالع أيضا  ذ. بنقادى: ملفات معتقلي جرادة فارغة من الناحية القانونية