دقت لجنة دعم معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء ناقوس الخطر فيما يخص الحالة الصحية للمعتقل السياسي ناصر الزفزافي، إثر نقل هيئة دفاع معتقل حراك الريف وعائلته أخبار حالته الصحية الحرجة، وتفاصيل ما وقع يوم السبت الماضي من مضاعفات ألزمت إدارة سجن عكاشة بالدار البيضاء بإحالته على المستشفى بعد تعنتها بداية، حيث أظهرت الفحوصات معاناة الزفزافي من تقلص شرياني على مستوى رأسه قد يسبب له جلطة AVC ويؤذي جهازه العصبي.

واستنكرت اللجنة، في بيانها الصادر يوم 28 يناير 2019، هذا “الاستهتار من قبل المسؤولين المباشرين على وضعه داخل إدارة سجن عكاشة، في الوقت الذي كان حري بها التحرك وتوفير كافة الإمكانيات لكي يتمتع، مثله مثل كل المواطنين المغاربة، بحقه في العلاج الفوري بعد تشخيص وضعيته”، مدينة “تعامل إدارة السجن مع الحق في الحياة”.

وأكدت اللجنة، في ذات البيان، ما صرح به محامو وعائلة الزفزافي من “أن هذه الأعراض ليست جديدة فقد سبق لناصر حسب ما كشف به لهيئة دفاعه، أن أصيب بنفس الأعراض بتاريخ 01/03/2018، ونقل للمستشفى حيث خضع للتشخيص وتم تشخيص حالته آنذاك دون أن يُخبر بذلك ودون أن يتلقى أي علاج”.

وطالبت “الجهات المسؤولة بالتحرك في أقرب وقت لإنقاذ حياة ناصر الزفزافي قبل أن يقع ما لا يحمد عقباه، وفتح تحقيق شفاف ونزيه مع إطلاع الرأي العام الوطني والدولي بنتائجه، وترتيب كافة الآثار القانونية عن ذلك.”

وأدانت “كل مقاربة انتقامية من معتقلين سياسيين ذنبهم أنهم طالبوا بحقوقهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وطالبوا بحقهم في أن ينعموا بحياة لائقة وشغل ومدرسة وكرامة”.

ولم يفت اللجنة أن “تحيي الروح العالية التي أظهرها كافة معتقلي حراك الريف، رغم الأحكام القاسية التي بلغت قرونا، ورغم التراجعات التي تشهدها المحاكمة والتي تنذر بغياب أدنى شروط المحاكمة العادلة”. و”تحيي عائلات معتقلي حراك الريف، التي ورغم معاناتها شبه الأسبوعية جراء تنقلها لمسافة 1200 كيلومتر لزيارة ذويها، لكن هذا لم يثنيها على مواصلة لعب دورها في التعريف بقضية المعتقلين السياسيين كل ما أتيحت لهم الفرصة لذلك”. و”تحيي هيئة دفاع معتقلي حراك الريف التي لا زالت متشبثة بحرية المعتقلين، منذ ما يزيد عن 13 شهرا منذ انطلاق المحاكمات، وتحييها على دفاعها المستميت عن حقوق المعتقلين وتلاحمها”.

طالع أيضا  كرونولوجيا حراك الريف.. من فاجعة محسن فكري إلى مأساة الأحكام الانتقامية

وختمت اللجنة بيانها بدعوة “كل القوى والضمائر الحية للتحرك والعمل الوحدوي من أجل مواجهة التراجعات الخطيرة لحقوق الإنسان، ودق ناقوس خطر الأحكام الصادرة في حق كل نشطاء الحراكات الاجتماعية والمطلبية”.