تفاعلا مع الحملة العالمية لنصرة المرأة المقدسية والتي اتخذت شعار “كلنا مريم”، أجرى موقع الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة حوارا مع المرابطة المقدسية والمعلمة في المسجد الأقصى السيدة زينة عمرو (أم رضوان)، عرفت فيه دور المرأة الفلسطينية في جهادها ضد المحتل الغاصب، وسبب اختيار اسم مريم، إضافة إلى أهداف الحملة ومدى التفاعل معها.. ومحاور أخرى تجدونها في نص الحوار التالي.

أستاذة زينة عمرو، مرحبا بك ..

السلام عليكم ..
نشكركم على هذه الجهود المباركة، والاهتمام بقضية القدس، وعلى استضافتكم لنا.

نبدأ بإطلالة على المرأة الفلسطينية، المرابطة، الأسيرة، وأيضا المبعدة، أطلعينا على الوضع الذي تعيشه اليوم؟

المرأة الفلسطينية هي أيقونة للمرأة الصابرة الثابتة المناضلة، والتي ظلت شامخة تدافع عن كرامتها، وتنافح عن أرضها وعرضها، وتخوض معركة الوجود ضد الاحتلال الذي يحاول اقتلاعها من جذورها، هي المرأة التي أخذت على عاتقها أن تحمي كرامة الأمة التي تداس كل يوم في مسرى حبيبنا محمد، هي التي دفعت ثمن دفاعها عن مسجدها عندما ضربت وسحلت وتكسرت منها العظام والأسنان، واعتقلت وحرمت من مسجدها شهور وأعوام، المرأة الفلسطينية أصبحت بصمودها وثباتها في وجه الظالم، أسيرة وشهيدة وأم لشهيد وزوجة شهيد وأم أسير، مشردة دون مأوى بعدما هدم بيتها، وهي التي تعيش حالة من الخوف والقلق على سقوط أبنائها في براثن العمالة والمخدرات والإسقاط بعدما أصبحوا هدفا للاحتلال، وهي التي تخشى على أبنائها من فقدان هويتهم وعقيدتهم وتاريخهم وماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم في ظل سياسة الاحتلال العنصرية الظالمة.

هذا الأسبوع نعيشُ حملة مقدسية بعنوان #كلنا_مريم، لماذا مريم ومن هيَ؟

حملة كلنا مريم أطلقتها جمعية القدس للثقافة العالمية التركية، على خلفية المحاضرة التي ألقيتها في مقر الجمعية في اسطنبول وتم تسليط الضوء على معاناة القدس وأهلها وتحديدا المرأة المقدسية وأهلها، وكان للمحاضرة الأثر الكبير وكان هناك تفاعلا كبيرا من قبل الحضور، وتم الإعلان خلال المحاضرة عن فكرة الحملة وأهدافها، والبرامج التي سيتم تنظيمها لدعم المرأة المقدسية، فتم اختيار مريم كشخصية رمزية ترمز إلى قدوتنا الأساسية مريم ابنة عمران والتي نذرتها أمها لخدمة بيت المقدس، والتي اتخذت من محراب مسجدها مكانا تناجي فيه ربها ويأتيها رزقها من السماء حتى بُشرت بالسيد المسيح عيسى عليه السلام الذي كان نبيا ورسولا داعيا للحق، محافظا على قدسية بيت الله، محاولا منع الإفساد فيه، مريم القديسة التي تمثل رمزا للمرأة النصرانية التي تعيش في القدس بجانب المسلمين، مريم التي نسير على دربها وننهج نهجها في خدمة مسرى حبيبنا محمد ونقدم لأجله كل غال ونفيس.

طالع أيضا  المرابطة هنادي حلواني: الحفاظ على المسجد الأقصى أولى أولويات المرأة المقدسية

إلى ماذا تهدف هذه الحملة العالمية ؟

أهداف الحملة تكمن في بقاء قضية القدس والمسجد الأقصى حاضرة في وجدان الأمة، بعدما تُركت مدينة القدس تواجه مصيرها وحدها وبعدما تخلى عنها أصحاب السيادة والقرار، فتسعى الحملة إلى بث الوعي بين الشعوب وعلى كافة المستويات من خلال إعداد برامج التوعية والتثقيف واستخدام كل الوسائل الممكنة لتوصيل معاناة المرأة المقدسية للعالم، حشداً للوقوف إلى جانبها والتخفيف من معاناتها ومحاولة تثبيتها في أرضها وفي قدسها كي تسطيع الصمود والثبات في وجه هذا المحتل الذي يسعى إلى اقتلاعها وإحلال الغرباء مكانها ويسعى لتهويد مدينتها وسرقة مسجدها وقتل حلمها بالحرية والأمان.

(…)

تتمة الحوار على موقع nosra.org.