يكثر الحديث في الأوساط الرسمية عن “الاستثناء المغربي” الذي يجعل منه بلدا مخالفا لكل بلدان العالم الثالث والرابع و… التي أجمعت كل الدراسات أن استمرارية وضعها الاقتصادي والاجتماعي المتدني لعقود ما بعد “الاستقلال” لا يتعلق بالاستثمار الاقتصادي والتخطيط التنموي بل ببنائها  السياسي وطبيعة أنظمتها السياسية.

فهل لهذا الاستثناء شيء من الحقيقة أم أنها فرقعات إعلامية الغرض منها الحيلولة دون الربط بين التخلف والحرمان من جهة، والجور والطغيان من جهة ثانية، ربط علة بمعلول؟

وهو السؤال الذي سنحاول الإجابة عنه، عبر استجلاء بعض من ملامح الوضع المغربي في العقدين الماضيين، علنا نقف على، لا نقول سخافة، بل مكر مثل هذه الأقوال التي يرددها الإعلام الرسمي صباح مساء.

وذلك من خلال ما تنجزه تقارير المنظمات الدولية، ومنظمات المجتمع المدني العالمية، كل في نطاق اختصاصاته، من مثل مجلس الأمن ولجان حقوق الإنسان وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة العفو الدولية ومنظمة مراسلون بلا حدود وغيرها، دون أن نغض الطرف عن تلك التقارير المنجزة على المستوى المحلي، وهي تقارير لا تجيب فقط على سؤال الحالة الحقيقية لمغرب الألفية الثالثة بل أيضا تضع رهان الخصوصية في الميزان، باعتبار أنها تقوم بشكل أو بآخر بوضع مقارنة بينه وبين كل دول العالم ودول العالم الثالث وكذا بعض الدول العربية.

وتجدر الإشارة في البداية إلى “أنه حتى عهد قريب لم تكن التقارير الدولية عن المغرب تحضى باهتمامات فئات عريضة من المجتمع، وإنما كانت تتداول نتائجها في أضيق نطاق، وتحديدا بين آل القلم الذين يمعنون النظر في خلاصاتها ويربطونها بواقع الحال أملا في الاستقراء فضلا عن آل السيف من صناع القرار الذين يتعاملون معها بهاجس الربح والخسارة فمتى كانت أرقامها إيجابية، تم التهليل لها ومتى كانت مخجلة ومسيئة لصورة البلد، وجهت لها تهم جاهزة تتوزع بين التضليل والعمالة” 1. فما هي إذن صورة المغرب في عيون هذه التقارير عبر توالي السنوات خاصة في ما عرف بالعهد الجديد على المستوى الحقوقي والتنموي؟

 

1- على المستوى الحقوقي:

يمكن القول أن التقارير الدولية المنجزة حول المغرب على المستوى الحقوقي مرت بثلاثة مراحل:

المرحلة الأولى:

والتي تمتد من بداية حكم الملك محمد السادس وحتى منتصف العقد الأول من الألفية الثالثة؛ حيث بدأها العاهل المغربي بإسقاط أحد رموز الظلم في عهد الملك الراحل الحسن الثاني ورجل وزارة الوزارات “الداخلية” الأول إدريس البصري، ثم “التغيرات التي همت مدونة الأحوال الشخصية” 2 ـ رغم ما عرفته من انتقادات ـ علاوة على قانون معاقبة مرتكبي جرائم  التعذيب، ومصادقة الحكومة المغربية على الاتفاقيات الدولية لمحاربة الفساد، وتأسيس الهيئة المستقلة للتحكيم والتي اهتمت بتعويض ضحايا الانتهاكات، وصولا إلى تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة.

كل هذه الخطوات استطاعت بعث حالة من الطمأنينة والأمل  لدى هيئات المنتظم الدولي، بل لقد قوبل تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة يوم 7 يناير 2004، التي اعتُبرت في حينها الأولى من نوعها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالكثير من الثناء؛ حيث قامت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومركز العدالة الانتقالية بتنظيم حلقة دراسية فيما بين 25 و27 مارس سنة 2004 بشأن لجان الحقيقة والإنصاف و“أشاد السيد Patrick Baudouin الرئيس الشرفي للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان بها وقال: إننا نثمن هذه المبادرة ونأمل أن تصل الهيأة إلى إقرار الحقيقة حول الانتهاكات السابقة لجبر الضرر وتحقيق المصالحة” 3.

من جهة أخرى، بقيت التقارير الصادرة خلال هذه السنوات تتحدث على أن المغرب مازال يقدم صورة مختلطة عن حالة حقوق الإنسان فقد خطى خطوات كبيرة نحو معالجة انتهاكات الماضي وهو يتيح فسحة كبيرة للمعارضة والاحتجاج العلنيين في السنوات الأخيرة، لكن السلطات تواصل، بمساعدة من المحاكم المتعاونة معها، استخدام التشريعات القمعية لمعاقبة معارضيها المسالمين، كما تستخدم الشرطة القوة المفرطة لتفريق التظاهرات وخاصة في المناطق النائية… ونادرا ما يجري محاسبة الشرطة على خرق حقوق الإنسان… 4

طالع أيضا  مخطط المغرب الأخضر .. سؤال الحصيلة

وظلت تقارير 2003/2004 تتحدث عن أساليب التعذيب في السجون وخلال جلسات التحقيق مع انتقادها للمغرب، بخصوص تمديد فترة الحجز الاحترازي وتزايد عدد المعتقلين السياسيين، وفي هذا السياق كررت منظمة فريدن هاوس إشاراتها لعمليات التعذيب في كل تقاريرها من سنة 2003 إلى سنة 2006. هذا مع الإشارة أيضا إلى العودة لظاهرة المحاكمات غير العادلة والتضييق الكبير على الصحافة المستقلة.

هذه الصورة وإن بدا فيها الكثير من القتامة إلا أنها ظلت تترافق، وإن على سبيل التقديم أو حتى التمني، بتلك النبرة التي تتحدث عن جسامة الإرث الانتهاكي الذي ورثه الملك محمد السادس عن أبيه وأن الفترة القصيرة للعهد الجديد قد لا تستطيع معها هذه التقارير وضع التقويم الملائم والحقيقي.

المرحلة الثانية:

بعد توالي السنوات وبالضبط  بداية من سنة 2005 وخيبة الأمل التي أفرزها التقرير الأخير لهيئة الإنصاف والمصالحة، من جهة، والإخلال حتى بالتزاماتها على قلتها من جهة أخرى، أصبحت هذه التقارير تتحدث عن “استمرار تدهور وضعية حقوق الإنسان بالمغرب وترسيخ الهوة بين الخطاب الرسمي وبين الممارسة الفعلية لكافة أجهزة الدولة بما فيها القضاء” 5. مع إرجاع هذا التناقض إلى غياب إرادة  سياسية حقيقية لتنفيذ التزامات الدولة في مجال حقوق الإنسان.

فقد “استمر الاعتقال السياسي عبر محاكمة الطلبة في عدة مواقع جامعية، كمراكش ومكناس وفاس، والمعتقلين السياسيين المقحمين في ملف بلعيرج وعدد من المعتقلين فيما يسمى بالسلفية الجهادية والمعتقلين الصحراويين…”.

في حين ظل الحديث عن التضييق على حرية التنظيم والتجمع والتعبير والصحافة وتعسف الشرطة، إضافة إلى تخاذل القضاء الذي ووجه بانتقادات لاذعة من طرف الخارجية الأمريكية في التقرير الصادر في 11 مارس 2008 حول حقوق الإنسان في المغرب، حيث اعتبره خاضعا للتأثيرات الخارجية، على الرغم من أن الدستور ينص صراحة على استقلالية القضاء المغربي، بل أكد على أن المحاكم لا تتمتع بالاستقلالية من الناحية المهنية.

ويضيف التقرير أيضا أنه إذا كان الدستور ينص على حرمة المسكن وعدم الحق في إخضاعه لتفتيش إلا بإذن من النيابة العامة، فإن الممارسة أظهرت “خاصة في قضايا الإرهاب أنه تم اللجوء إلى اقتحام البيوت من طرف عناصر الشرطة دون الإفصاح عن هوياتهم، وبدون الإدلاء بمذكرات النيابة العامة”.

فيما اعتبر التقرير الصادر عن الجمعية المغربية لحقوق الانسان، أكبر منظمة حقوقية بالمغرب أن الانتهاكات أصبحت ممارسات تتكرر باستمرار (..) خاصة بعد الحراك الشعبي الذي خلقته حركة 20 فبراير، معتبرا أن “المسؤولين عن هذه الانتهاكات يتمتعون بحماية تجعلهم بمنأى عن المتابعة والمحاسبة مما يشكل تشجيعا لهم”.

وتحدث التقرير أيضا عن الأوضاع المتردية للسجون والسجناء بسبب “تسييد المقاربة الأمنية”، كما سجل “تراجعات ملموسة” في الحريات العامة ابتداء من حرية التعبير، مرورا بحريات التجمع والتظاهر، وانتهاء بالحريات الفردية.

ليقف على أن الدستور المغربي الجديد “لا يقر فصلا حقيقيا للسلطات (…) ويظل جوهره استبداديا وبعيدا عن مقومات الدستور الديمقراطي” 6

المرحلة الثالثة:

لا يمكن الحديث عن هذه المرحلة التي خصصناها لسنوات ما بعد الإقرار النهائي للدستور الجديد، أي 2012 فما فوق، دون الإشارة إلى حجم التناقض الصارخ الذي شكله ارتفاع عدد الاتفاقيات الدولية والبروتوكولات الملحقة بها التي تهم حقوق الانسان، التي انضم اليها المغرب (المصادقة على البروتوكول الاختياري الثالث المتعلق بالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، تسوية وضعية المهاجرين في وضعية إدارية غير قانوني…) بل واحتضانه لملتقيات دولية في هذا الشأن -خاصة سنة 2014- والتزايد الصارخ أيضا في حجم التراجعات على مستوى الواقع اليومي للمواطن المغربي في الحريات المتاحة للاحتجاج والتظاهر وغيرها… وفي ذلك سجل المركز المغربي لحقوق الإنسان “استمرار التدخلات الأمنية العنيفة في حق المعطلين، حيث اتخذت خلال سنة 2014 طابعا منهجيا كسابقتها، خاصة مع التحاق خريجين إضافيين، إضافة إلى مئات الآلاف من السواعد ومن العاملين في إطار البطالة المقنعة، إلى طوابير المعطلين بدون أفق التشغيل، حيث تعرضوا للتضييق الممنهج، بمبرر احتلال الملك العمومي، إلى جانب الإشكالات التي أضيفت بسبب عودة آلاف من المهاجرين الفارين من جحيم البطالة بالدول الأوروبية”.

لتشكل بعد ذلك حادثة طحن الشهيد محسن فكري وما تلاها من  أحداث، وأشكال التدخل الأمني الذي رافق كل شهور الاحتجاج، ثم المحاكمات التي طالت بعض نشطائها، ثم أحداث جرادة، وكل الأشكال القمعية التي كانت تظهر في وجه كل طالب حق، من كل ربوع هذا البلد… شكلت “مساحة واسعة من اهتمام الفاعلين الحقوقيين المحليين والدوليين… بل واعتبروها إدانا بنهاية النموذج الحقوقي للعهد الجديد”.

طالع أيضا  ومضات من واقع الحرمان

2- على المستوى التنمية البشرية:

ظل السبق من أسفل الترتيب ما بعد المائة صناعة مغربية في دلالة كاشفة لعمق العطب التنموي في المجالات الأكثر اتصالا بالصحة والتعليم والشغل والاقتصاد داخل التقارير الدولية الصادرة ـ وهذه المرة ـ خلال جل سنوات الألفية الثالثة حتى آخر تقرير للأمم المتحدة  سنة 2018.

إذ احتل المغرب الرتبة 125 من أصل 177 بلدا في دليل التنمية البشرية برسم سنة 1998، لينتقل في السنة الموالية إلى الرتبة 126 ويصنف بعدئذ سنة 2000 في المرتبة 124. في حين “انتهى تقرير 2002 إلى التأكيد على أن أمد الحياة وإن كان قد حقق تطورا ملحوظا مقارنة بالسنوات السابقة، فإنه يضل متواضعا مقارنة مع عدد من الدول العربية، فإذا كان أمد الحياة بالمغرب محصورا في ذات السنة في 65 سنة فإنه بلغ في فلسطين المحتلة 71 سنة، وارتباطا بهذا الوضع الصحي فإن نسبة وفيات الأمهات عند الولادة والأطفال الرضع كانت الأكثر ارتفاعا في العالم العربي بالمغرب، وبخصوص العطالة يظل المغرب من الدول العربية التي تتعملق بها نسبها التي تصل إلى حدود 15% من السكان حسب معطيات التقرير” 7.

وفي سنة 2006 سيحتل المغرب المرتبة الثامنة على الصعيد الإفريقي والمرتبة 123 عالميا بعد أن احتل المرتبة 124 سنة 2005، محرزا بذلك تقدما بفارق نقطة واحدة وهو ما اعتبرته الدعاية الرسمية دليلا على نجاح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها العاهل المغربي في 18 ماي سنة 2005، وهو مشروع تنموي قام على ثلاثة محاور رئيسية، قبل أن يتم الإعلان سنة 2018 عن فشل النموذج التنموي ككل:

1-  التصدي للعجز الاجتماعي.

2-  تشجيع الأنشطة المدرة لفرص الشغل.

3-  العمل على الاستجابة للحاجيات الضرورية للأشخاص في وضعية صعبة. 

لكن استنطاق “المعطيات المنشورة من طرف البنك الدولي في يوليوز 2007 تحت عنوان التخلص من الفقر بالمغرب تفيد بأن 15% من السكان يعيشون في وضعية الفقر، الثلثين منهم يوجدون بالوسط القروي، هذا إضافة إلى أن 25% يقفون على عتبة الفقر أو تحتها نصفهم يعاني من الهشاشة الاقتصادية وفقدان العمل وما يتتبعه ذلك من انعكاسات شديدة الوطأة على صحته وسلامته” 8. في حين ختم تقرير الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لسنة 2008 فيما يخص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالقول إنه “لا مناص من الإقرار بأن الدولة المغربية لم ترق بعد إلى الوفاء بالتزاماتها فيما يتصل بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وأن خرق هذه الحقوق يمثل الوجه الآخر من غياب دولة الحق والقانون واستحكام السياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنتجة للحرمان والحاجة والتهميش والإقصاء على كافة المستويات… في مقابل اتساع دائرة اقتصاد الريع والامتيازات” 9. وهي ملاحظات ستستمر طيلة سنوات ما بعد الدستور الجديد دون أي تغير، بل بالعكس تماما شكلت التقارير الصادرة خلال السنوات الثلاث الأخيرة 2015/2016/2017 إشارات واضحة  لمحورية العامل السياسي في هذا الباب.

طالع أيضا  الفوسفاط يدر 52 مليار درهم في 2018.. والشعب يعاني الحرمان

أما بخصوص التعليم، ففي تقرير للبنك الدولي 04/02/2008 بعمان حول إصلاح التعليم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قام فيه خبراء بتصنيف 14 دولة حسب معايير الملاءمة والفعالية والمردودية لنظام التربية والتكوين، حصل المغرب على الرتبة 11 متقدمها بقليل على كل من العراق واليمن وجيبوتي. ومتأخرا عن دول مثل لبنان ومصر وتونس التي جاءت في المقدمة، وهو ما شكل صدمة لكل المغاربة، خاصة أنه جاء بعد مرور ثلثي عشارية المسار الإصلاحي للمنظومة التعليمية أي ما اصطلح عليه مسار تطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين.

وهذا ما تؤكده “التقارير الرسمية المتلاحقة التي تفيد بوجود تأخر على مستوى توجيه التلاميذ نحو الشعب العلمية والتقنية والمهنية، كما تطرقت إلى التغير الحاصل في تطوير اللغات وتجديد طرق تدريس اللغة العربية، وكذا عدم إحداث ثانويات مرجعية وعدم تفعيل الصندوق الوطني لدعم البحث العلمي والابتكار …” 10.

والأهم من هذا كله تقرير البرنامج الدولي لقياس مدى تقدم القراءة في مدارس العالم ومقره كيبك بكندا سنة 2008، حيث وضع تلامذة المدارس الابتدائية بالمغرب في المرتبة الأخيرة مسجلا بذلك تراجعهم عما كان عليه أدائهم قبل خمس سنوات، كما جاء تنبيه آخر من منظمة اليونسكو للمغرب بضرورة تغيير جدري في السياسة التعليمة لضمان ولوج التعليم للجميع عام 2015.

خاتمة:

ورغم أننا لا نستطيع حصر كل التقارير الصادرة بهذا الشأن، نظرا لتعددها وتعدد مجالات اشتغالها، إلا أنه يمكن القول بتطابق الصورة التي ترسمها عن المغرب في المجالين الحقوقي والتنموي وخلال كل هذه السنوات، مما يدعونا للجزم وعلى لسان ملاحظات عديدة تضمنتها هذه التقارير بثبات العامل السياسي كمسبب رئيسي لحالة المغرب السيئة.


[1] مجلة وجهة نظر، العدد 32، 2007.
[2] باعتبار أن هذه المراجعة جاءت بعد ضغط كبير من طرف جمعيات نسائية خاصة واستجابة لمستجدات الحياة الأسرية.
[3] تقرير الندوة الدولية المنعقد في الرباط من 01 إلى 03 أكتوبر، على موقع هيأة الانصاف والمصالحة.
[4] تقرير منظمة العفو الدولية 2006.
[5] كتاب “المغرب في سنة 2009″، المركز المغربي للأبحاث و تحليل السياسات، ص 38.
[6] انظر تقرير “المغرب في سنة 2017″، المركز المغربي للأبحاث و تحليل السياسات، إشراف مصطفى شكري.
[7] الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تقرير 2008.
[8] نفس المصدر.
[9] صدمة المغاربة من ترتيب بلدهم، عبد الغني هنديزي، مجلة الحياة المدرسية عدد 9 – 2008.
[10] نفس المصدر.