اعتبر الدكتور عمر إحرشان أن ما عاشه المغرب في مجال التنمية هو مجرد اختيارات تنموية لم ترْقَ إلى “نموذج تنموي كامل”، وعزا أهم سبب لفشل تلك الاختيارات منذ “الاستقلال” إلى “أنها فرضت قسرا على المغاربة بشكل غير تشاوري وتشاركي من طرف نظام مخزني احتكر كل شيء واستغل كل وسائل الدولة وإمكانياتها لإخضاع المعارضة وتدجينها” وأضاف أن النظام المخزني لما استتب له الأمن “فرض دستورا  شهد مقاطعة جل القوى السياسية سنة 1962 وكذا فئات واسعة من الشعب”.

عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان استرسل، في تدوينة له على حائطه الفيسبوكي، متحدثا عن النظام المغربي وقال: “وبعد ذلك، ولتنزيل اختياراته الانفرادية فرض حالة الاستثناء”، وشدد على أنه عطل كل المؤسسات وأغرق في الاستفراد بالسلطة بعدما لجأ إلى اختراع “لغة الإجماع الوطني والمسلسل الديمقراطي و…” معتبرا أن تلك الأوصاف لا تعدو أن تكون “وصفات تجميلية لوجه قبيح صورته الحقيقية هي الفساد والاستبداد والاحتكار”. كما أكد أن العزوف الانتخابي أحد مؤشرات عزوف الشعب عن التجاوب الإيجابي مع كل مبادرات المخزن نتيجة لهذا الانفراد.

المتخصص في القانون الدستوري والباحث في العلوم السياسية؛ ذهب إلى أن أول خطوة “للوصول إلى نموذج تنموي حقيقي هي أن يكون تشاوريا وتشاركيا”، واعتبر أن مدخل ذلك هو حوار وطني مفتوح على “كل مكونات المجتمع بدون إقصاء” و“كل المواضيع بدون خطوط حمراء” و“كل النتائج بدون مصادرة مسبقة احتراما لسيادة الشعب”.

كما أشار إلى أن السبيل لذلك “هو عرض أي مشروع على الاستفتاء الشعبي بعد توفير كل ضمانات النزاهة والشفافية والحرية لكل الآراء”.

وختم تدوينته بقوله: “بعدها فقط يمكن القول أن هذا نموذج تنموي شعبي يمكن محاسبة الشعب على عزوفه وعدم انخراطه في إنجاحه”.

طالع أيضا  رغم مجهودات الدولة!