تجاوز عدد معتقلي حراك جرادة بالسجن المحلي بوجدة المضربين عن الطعام 40 معتقلا، منهم من يدخل أسبوعه الثالث ومنهم من يبدأ أسبوعه الثاني، وفق ما أفادت به عائلاتهم.ويأتي هذا الإضراب كرد فعل على الأحكام القاسية التي صدرت في حقهم، والتي تناهز في مجموعها مائتي (200) سنة، في ظل غياب واضح لشروط المحاكمة العادلة ضد مناضلين ما طالبوا إلا بإيقاف نزيف الأرواح التي تحصدها آبار الفحم مصدرهم الأساس للعيش في جرادة ونواحيها، إضافة إلى شكواهم المتكررة من ظروف الاحتجاز السيئة والتضييقات الإدارية داخل المعتقل.يذكر أن محاكمات جرادة شابتها خروقات قانونية عدة وفق هيأة الدفاع؛ من ذلك عدم إطلاع أغلب المعتقلين على محاضرهم المنجزة من طرف الضابطة القضائية، وإجبارهم على التوقيع عليها تحت الضغط والإكراه والتهديد، ثم الاستماع لعدد من المعتقلين وهم مكبلي الأيدي عند المثول أمام قاضي التحقيق. ناهيك عن إثارة هيئة الدفاع لعشرات الدفوع الشكلية التي شابت محاضر الضابطة القضائية، وإجراءات الاعتقال، والوضع تحت الحراسة النظرية، وصولا إلى إجراءات قاضي التحقيق. إضافة إلى رفض المحكمة عرض وسائل الإثبات ومناقشتها، واستدعاء الشهود، وإعطاء الفرصة الكافية للمعتقلين لتقديم أجوبتهم، مع تسجيل تدخل هيئة المحكمة وتعقيبها على مرافعات هيئة الدفاع ومطالبتها بالإيجاز.

طالع أيضا  استئنافية وجدة تكتفي بتخفيض العقوبات في حق معتقلي حراك جرادة بدل تمتيعهم بالبراءة