يجيب الأستاذ عبد السلام ياسين عن هذا الإشكال انطلاقا من محددين هما محور الحديث في هذا المبحث: القرآن هو البرهان، والإقناع الدعوي. وبهما يجيب عن وظيفة العقل ومكانته في نظرية المنهاج النبوي. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإجابة إنما جاءت في سياق حديث الأستاذ ياسين عن وظيفة العقل في دولة القرآن وسبل التعامل مع العقلانية والعقلانيين.

1- القرآن هو البرهان

يقول الأستاذ ياسين: “سيطرح السؤال في دولة القرآن عن وظيفة العقل وحدوده، عن علاقته بالوحي المنزل ومكانه منه. وهنا أيضا يجب أن يكون البرهان في الجواب هو القرآن لا من تحدث باسمه فأخطأ، ولا من اجتهد فقصر، ولا من حرف وخان”.

وهنا يردنا إلى تاريخ المسلمين؛ فهو بالنسبة إليه كاشف للمستقبل. حيث يشير إلى ما عانته من تعسف واستبداد كانا سببين في خنق عقلها وخمولها وفقدانها المبادرة والاستقلال بالفكر والتدبير، وقد زكى هذا ما كان عليه علماء القصور من انحياز للسلطان وتملق له.

يؤكد الأستاذ أن التاريخ من صنع البشر، وبالتالي لا يمكن أن يكون حاكما. أما القرآن فهو كلام الله عز وجل. لذا فهو شاهد على هذا التاريخ بما فيه من أخطاء، وبرهان على صواب الفعل وخطئه. إن القرآن هو الذي يحدد مسئولية الإنسان في التاريخ وفق أوامر الله عز وجل. من هنا، فإن القرآن هو الذي ينبغي أن يكون البرهان على مكانة العقل ووظيفته. وإنما تتحدد قيمة ما ينتجه العقل بالقرآن.

تتمة المقال على موقع ياسين.نت.