واصل الدكتور محمد باسك منار حديثه عن الوثيقة التي قال إن المغرب في حاجة ماسة إليها، وسماها “وثيقة المطالبة بالديمقراطية”.

وأشار عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان يوم أمس في تدوينة له على صفحته بفيسبوك إلى أننا نحتاج من أجل ذلك إلى “وعي استثنائي”، ويقصد بذلك ما سماه “الجمع بين تعدد الاختيارات الإيديولوجية والفكرية والسياسية وبين الإجماع الاتفاقي على قواسم مشتركة، تكون بمثابة جامع ضابط ومنظم”.

الباحث في العلوم السياسية يرى ألا حاجة للحديث عن إسلامية أو يسارية أو علمانية، لأن مجرد الحديث عن ذلك قد يعني الانتصار لاختيار معين كما لا حاجة لأي إجماع قسري أو سلطوي لأنه لا يعني فقط الانتصار لاختيار معين بل أخطر من ذلك وهو الانتصار لـ“اللا اختيار” وما ينتج عنه من رفض للحق في الاختيار من الأساس، ويقترح في تسميته على ما ذهب “الجامع الاجتماعي السياسي…أو الجامع الوطني الديمقراطي”.

واعتبر المتخصص في القانون الدستوري أن تلك القواسم المشتركة هي ما كرسته التجربة البشرية من مبادئ وقواعد ومؤسسات وآليات وإجراءات ديمقراطية، وأنه على أساس الالتزام بها يكون الاختلاف والتنافس والتداول بين المشاريع المتعددة بعيدا عن العنف بشكليه المادي والرمزي.

وذهب الدكتور منار إلى أن تحقق هذا الوعي سيكون فعلا استثنائيا في تاريخ المغرب، لأن المخزن حكم ويحكم بسياسة فرق تسد، وأضاف قائلا: “هذا الوعي؛ الذي يجمع بين الحق في الاختيار العقدي والإيديولوجي والفكري والسياسي، وبين الالتزام باختيار إجرائي جامع متمثلا في تلك القواسم المشتركة؛ يسهم في وضع حد للإجماع القسري من جهة، ويساعد الى حد بعيد على تدبير التعدد من جهة أخرى”.

إن الالتزام الجماعي بتلك القواسم المشتركة في نظر منار سيصنع قوة ضد المخزن العميق وتنافسا لصالح المغرب والمغاربة، بعيدا عن الفرقة المعرقلة للتغيير، التي قال عنها إنها “تسهم كل مرة في إعادة إنتاج الاستبداد والفساد”.

طالع أيضا  د. إحرشان يشخص الراهن السياسي ويقترح جبهة ميدانية لتعديل ميزان القوى