أية رحمة أسمى من تلك التي بعثك الله بها. أي نور أسنى من نور الإيمان الذي زرعته في أراضي قلوب قاحلة جدباء مقفرة، فصارت يانعة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. أي كمال أعظم من كمالك، أنت الذي أدبك ربك فأحسن تأديبك. أي خلق أكرم من خلقك يا من كان خلقه القرآن. يا رسول الله، يا من عليه سلام الله وصلاة الله، بأبي أنت وأمي، بأهلي وولدي يا حبيبي، روحي لك الفدا. مهما خطَطْنا من الكلمات فلن تفي بالمراد ولن تكون إلا اعترافا بالعجز في الإحاطة بكل كمالاتك، بعظيم سرك، ببحر جودك، بنور قلبك، بسعة صدرك، بتواضع جنابك، بجميل سريرتك، برحمتك، برفقك… أو لست من ناجيت خليلك سبحانه في قولك: “اللهم اهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لايصرف عن سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، تباركت وتعاليت”. لنقف يا سيدي عند درر من فضائلك، لن تزيدنا إلا إجلالا وإكبارا لجنابك، وتعظيما لمقامك، وتشويقا لطلعتك ولمعة لأفئدة المؤمنين، مهما ادعى المُغرِضون ومهما زيف الحقائقَ الجاهلون، وانتحل المبطلون، مهما اختلفت الأغراض والدوافع، بين من يهدف الإساءة ومن يقصد إلهاء الشعوب، شعوب قد اجتمعت على محبتك، على الولاء لك وعلى نصرتك، وصدقت وهي ترفع الصوت عاليا “كلنا لك فداء”، وإن حادت في الكثير من ردود أفعالها عن حكمتك ورفقك… عن خلقك العظيم الذي نقف فيما يلي مع بعض مظاهره: الرحمة والرفق.

رحمته صلى الله عليه وسلم
فاضت كتب السيرة والشمائل بما يدل عن رحمته صلى الله عليه وسلم في كل جوانب الحياة، وفي مختلف العلاقات والوشائج، فإذا كان الله عز وجل قد وصفه بقوله: لقد جاءكم رسول الله من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. فقد ورد في الصحاح….

طالع أيضا  الأمة وحاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

تتمة المقال على موقع مومنات نت.