وثق المرصد العربي لحرية الإعلام، في تقريره السنوي لانتهاكات حرية الصحافة والإعلام في مصر عام 2018، 341 انتهاكا بحق الصحفيين واستمرار حجب ما يزيد على 509 مواقع إلكترونية.

وعدّد التقرير أنواع الانتهاكات التي مست مجال الصحافة والإعلام في مصر خلال السنة المنصرمة، بحيث تصدرتها انتهاكات الحبس والاحتجاز (89 انتهاكا)، ثم المحاكمات المعيبة (63 انتهاكا)، ثم انتهاكات السجون (61 انتهاكا)، فانتهاكات القيود على النشر (57 انتهاكا)، تلتها انتهاكات القرارات الإدارية التعسفية (36 انتهاكا)، فالمداهمات والاعتداءات (24 انتهاكا)، فيما برزت الانتهاكات التشريعية والتي رغم أنها بلغت 9 انتهاكات إلا أنها كانت هي الأكثر بروزا خلال العام، حسب ذات التقرير.وكشف تقرير المرصد، الصادر تحت عنوان “شرعنة القمع”، أن السلطات المصرية عمدت، خلال سنة 2018، إلى سن تشريعات قانونية تضفي الشرعية على انتهاكاتها في مجال الصحافة والإعلام، أو كما أسماه التقرير “التكميم بالقانون”، حيث عمدت إلى سن 3 قوانين وتمرير 4 تعديلات لقوانين أخرى تضرب في ضمانات استقلال الصحافة والإعلام التي كفلها الدستور المصري، والعمل على التخلص منها ضمن حزمة أكبر من التعديلات الدستورية، إذ ظلت انتهاكات النظام من قبلُ تتم خارج نطاق القانون، ما عرضها إلى الاتهام بمخالفة القانون والدستور من طرف المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، فجنحت نحو تغيير القانون وشرعنة القمع.وأعلن التقرير أن عدد الصحفيين والصحفيات في السجون المصرية بلغ نهاية العام 2018 إلى 89، ضمنهم ست صحفيات، يؤاخذ 37  منهم بقوائم الإرهاب. فيما ما تزال التدابير الاحترازية مستمرة بحق 13 صحفيا وإعلاميا، بينهم خمس صحفيات.

وبلغت انتهاكات السلطات المصرية ضد صحفيين إلى التهديد بالقتل، كما في حالة الإعلاميين معتز مطر ومحمد ناصر وأيمن نور، واستهداف المنازل بالحرق والتدمير، كما في حالة الإعلاميين أسامة جاويش وحسام الشوربجي، والاعتداء بالضرب على صحفيين بتورط من موالين للنظام.

طالع أيضا  النظام المصري يُلجم أذرعه الإعلامية ويمنع البرامج السياسية