ما تزال الإجراءات الضريبية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ بمقتضى قانون مالية 2019 تثير موجة احتجاجات عارمة في صفوف التجار والمهنيين في مختلف المدن المغربية. وكانت مصالح الجمارك والضرائب شنت حملة توقيفات ومداهمات اعتبرها التجار تنفيذا لمقتضيات نظام “الفوترة” الجديد.

ورغم أن الجهات المسؤولة في الحكومة عبرت عن توقيفها لهذه الإجراءات الضريبية، التي لم تصدر قوانينها التنظيمية بعد، إلى حين إجراء حوارات مع من يهمهم هذا الشأن، إلا أن احتجاجات التجار متواصلة، معبرة عن تذمرها من عدد من المواد في القوانين المالية لاسيما المادة 145 من قانون مالية 2018 وما تلاها من مواد في قانون مالية 2019، المضافة إلى المدونة العامة للضرائب التي اعتبرها بيان صدر عن تنسيقية “جمعيات ونقابات التجار والمهنيين بعمالات كل من إنزكان أيت ملول وأكادير إداوتنان وأقاليم شتوكة أيت بها وتارودانت” أنه من شأنه فتح أبواب الابتزاز والتعسف على التجار والمهنيين دون حسيب أورقيب.

البيان الذي دعا الحكومة إلى الكف عن القوانين المجحفة في حق التجار، ودعا السلطات إلى الإفراج عن كافة الشاحنات والعربات المحجوزة، نفسه دعا كافة التجار والمهنيين إلى خوض إضراب إنذاري يومي الثلاثاء والأربعاء 15 و16 يناير 2019. في حين تجار آخرون دعوا إلى إضراب مماثل بمدينة الرباط يوم الخميس 16 يناير 2019. وبدوره أعلن المكتب الإقليمي النقابة الوطنية للتجار والمهنيين بسلا عن خوض إضراب عام يوم الأربعاء 23 يناير. كما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات تجار طنجة والدار البيضاء (درب عمر) لإغلاق محلاتهم اليوم الثلاثاء.

واعتبر التجار أن خنق الأنفاس عن أنشطتهم التجارية عن طريق النظام الضريبي يمس السلم الاجتماعي حيث يعتبرون أنفسهم صمام أمانه وفق ذات البيان.

وتجدر الإشارة إلى أنه على مدى الأسبوعين الماضيين عمت احتجاجات للتجار بمدن مغربية كثيرة منها الدار البيضاء والرباط ومكناس ومدن الجنوب، رفضا لنظام الفوترة الإلكترونية، في حين سبق للمديرية العامة للضرائب أن أكدت في بلاغ لها أن هذا النظام لن يتم تطبيقه قبل صدور قوانينه التنظيمية، وأنه خاص بالمهنيين الذين يخضعون لنظام المحاسبة فقط.

طالع أيضا  أطباء الأسنان والصيادلة ينضمون إلى الإضراب الوطني للقطاع العام للصحة