تقدير مكانة رجال التعليم مدخل إنقاذ المدرسة الوطنية.. شعار المجلس الوطني لقطاع التربية والتعليم

بسم الله الرحمن الرحيم

العدل والإحسان

قطاع التربية والتعليم

بيان المجلس الوطني

في أجواء مفعمة بأواصر المحبة والتواصل في الله، تم بفضل الله عقد المجلس الوطني لقطاع التربية والتعليم في دورته الرابعة عشرة يوم الأحد 6 جمادى الأولى 1440 الموافق لـ13 يناير 2019، تحت شعار “الدفاع عن حقوق نساء ورجال التعليم وتقدير مكانتهم مدخل أساس لإنقاذ المدرسة الوطنية”. وقد كان المجلس مناسبة مهمة للتداول في مجموعة من القضايا التنظيمية والمهنية والنقابية، كما شكل فرصة للوقوف على مستجدات الوضع التعليمي ببلادنا خصوصا في ظل استمرار تردي مؤشرات جودة التعليم واتساع موجات الغضب والاحتقان لدى عموم رجال ونساء التعليم ببلادنا بسبب إمعان صناع القرار التربوي ببلادنا في تكرار نفس أخطاء الماضي، والاستمرار في أسلوب الاستفراد والتحكم، وتغييب الحوار البناء، وعدم التجاوب الجدي مع المطالب المشروعة لمختلف فئات المنظومة مقابل الارتهان الأعمى للإملاءات الخارجية، وتغليب الهواجس المالية، وتبني منطق التهديد والاستفزاز عوض الإنصات لنداء الحكمة وتغليب المصلحة الفضلى للمتعلم وللمدرسة الوطنية، وفي هذا السياق يأتي الإصرار على فرض “القانون الإطار”، الذي يفرض أداء رسوم التسجيل على الأسر، ويكرس التعاقد كآلية للتوظيف، ويكرس الفرنسة رغم الرفض الواسع لها.

حيال هذا الوضع المتأزم والاحتقان المتزايد، واستحضارا للمسؤولية التاريخية التي يلتزم بها قطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان، فإن المجلس الوطني يعلن ما يلي:

– تأكيده على أن أساليب الترهيب والتضييق على الحريات النقابية والالتفاف على المطالب المشروعة لن تزيد الأوضاع إلا تدهورا واحتقانا.

– رفضه المطلق للتدبير العشوائي والتنزيل المرتجل لمجموعة من القرارات والمشاريع ذات الأثر العميق على مصير الأجيال، وعلى رأسها مشروع القانون الإطار، في تجاهل خطير للنداءات المتكررة والاحتجاجات المتنامية التي صدرت وتصدر عن فئات عريضة من أبناء القطاع والغيورين على المدرسة العمومية.

طالع أيضا  قطاع التربية والتعليم: ندعو الوزارة إلى وضع خطة للتعامل مع المخاطر التي تهدد حياة الأساتذة

– إشادته بالنجاح الكبير الذي عرفه الإضراب الوحدوي ليوم 3 يناير 2019، ودعوته الشغيلة التعليمية إلى مزيد من الالتحام والصمود حتى تحقيق المطالب.

– تنديده بالاستهداف المتزايد لمختلف فئات الأسرة التعليمية، والاستمرار في ضرب البقية الباقية من الحقوق والمكتسبات (الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد – أطر الإدارة والتوجيه والتفتيش – ضحايا النظامين – حاملو الشواهد – “الزنزانة” 9 – المقصيون من خارج السلم – ضحايا الحركة الانتقالية – الأساتذة المرسبون – ضحايا الإعفاءات التعسفية…).

– تحميله صناع القرار التعليمي ببلادنا مسؤولية ما آلت إليه المنظومة من فشل ذريع وهدر فظيع للفرص والطاقات، وما يتهدد المدرسة العمومية من عجز في الأداء وانهيار في الوظيفة.

– تثمينه للنضالات الوحدوية التي انخرطت فيها مختلف الهيئات النقابية والجمعوية والتنسيقيات الفئوية والقطاعية.

– تجديد النداء إلى كل الهيئات والفاعلين والغيورين على المدرسة المغربية من أجل تطوير العمل المشترك للدفاع عن كرامة نساء ورجال التعليم ورد الاعتبار للمدرسة الوطنية.

– إعلانه انخراط قطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان في كل المبادرات الجادة والمسؤولة التي تروم توحيد الصف المطلبي والدفاع عن الحق في تعليم جيد ومجاني وممارسة كريمة.

– إكباره لصمود الشعب الفلسطيني في وجه الغطرسة الصهيونية، وإدانته للصمت العربي الرسمي المكشوف والمريب.

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

سلا، يوم الأحد 6 جمادى الأولى 1440 الموافق لـ13 يناير 2017

قطاع التربية والتعليم لجماعة والاحسان