بعض الخيوط التي تشد القلب رفيعة جدا لا تُرى..تحس بجذبها دون أن يكون لها على النفس ثقل.. وبعضها دفعات أشبه بمخاض.. وكيف لمن هو في طريق طويل أن يختار بعد توالي خيباته في سوء اختياره.. لا يملك إلا الاستسلام.. ثم إن رحمة الله أقرب للمنكسرة قلوبهم.. إلى من رفعوا راية مسكنتهم عند مولاهم..أعزهم بين الخلق.. وغمرهم باللطف.. فلا تكاد تسمع عنهم إلا قليلا.. أتقياء أنقياء أخفياء.. تراهم كالناس وسط الناس.. وهم عند الله في مكان عال ومقام سني.. انطوت خواطرهم على مراقبة المولى عز وجل في كل أوقاتهم.. وانسابت أدمعهم في الخلوات تحكي قصة احتماء كلي وفناء تام ..
..هذا الفكر سيدي إن لم يوصل إليك فما مزيته وهذا الجسد إن لم يدل عليك فما جماله وهذا اللسان إن لم يلهج بذكرك فما أقواله إلا شطحات وترهات وأماني كاذبة.. وهذا العمل إن لم يكن بك منك إليك فما أكثر ما استحوذت عليه شهوات خفية ونزغات نفس ومطالب من الخلق ترجو التفاتهم..
..عيد.. الجمعة.. عيد روح تريد الانعتاق وصفو الود بعد طول المشقة.. سير وسط غربة موحشة.. وبلاء ممحص..

تابع تتمة الخاطرة على موقع مومنات نت.

طالع أيضا  دينك فاحفظ!!(4): صلاة الجماعة(3)