في قراءته لسنة 2018 التي مضت وخلفت وراءها الكثير من الأحداث؛ اعتبر الأستاذ الجامعي الدكتور محمد باسك منار أنها أكدت حالة “الانفساخ الحضاري” التي يعرفها العالم، وهو ما “يعصف بكل القيم الإنسانية المشتركة” بمباركة “دول تصنف نفسها ضمن الديمقراطيات العريقة”، وشدد على ضرورة مراجعة مقولة “صراع الحضارات” حيال ذلك.

واستدل بغير قليل من الوقائع التي جعلت حسب قوله 2018 سنةَ وليست عاما، “لأن السنة في لغة العرب تتضمن السيئ، عكس العام الذي يتضمن ما يستحسن” أبرزها الفاجعة الإنسانية في اليمن، والمعاناة المريرة للشعب السوري، ولم يغفل الاغتيال الوحشي لخاشقجي، مع مؤامرة الطمس العالمية لفضيحة ذلك الاغتيال، إضافة إلى أنها شهدت اعتقالات ظالمة لأصحاب المبادئ.

الباحث في العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض، أشار في تدوينة على صفحته بموقع “فيسبوك” إلى أن ما يعيشه العالم اليوم هو “صراع مصالح غير مشروعة لشبكات احتكار النفوذ لتسهيل احتكار الثروة”، ولا يتعلق الأمر بمصالح دول أو قوى سياسية تمثل شعوبها. وأضاف أن المستضعفين هم ضحايا التكالبات من كل الحضارات بل داخل الحضارة الواحدة، كما هو حال المأساة العريبة الإسلامية.

منهيا بالتنبيه إلى أن الاحتجاجات من فرنسا إلى السودان تؤكد ما ذهب إليه بقدر ما “توحي بأمل نرجوه في العام المقبل”، ومفوضا الأمر لصاحب الأمر “ولله الأمر من قبل ومن بعد”.