عرفت جلسة أمس الإثنين 7 يناير 2019 لملف معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء الذين يتابعون أمام أنظار محكمة الاستئناف، رفض المعتقلين المثول أمام القاضي احتجاجا على استمرار وضعهم في قفص زجاجي مغلق، وهو ما عارضه أيضا الصحفي حميد المهداوي، مدير موقع “بديل” المدان بالسجن ثلاث سنوات، والذي تم ضم ملفه إلى ملف معتقلي الحراك.

ورد القاضي على هذا الرفض برفع الجلسة وتأجيلها إلى الإثنين المقبل 14 يناير دون السماح لأعضاء هيئة الدفاع بأخذ الكلمة، وهو ما اعتبروه سلوكا مؤسفا.

يذكر أن الجلسة الأخيرة التي انعقدت بتاريخ 17 دجنبر 2018 قد عرفت “انسحاب المعتقلين من قاعة الجلسة احتجاجا على استمرار وضعهم، خلال نظر المحكمة في قضيتهم، في قفص زجاجي مغلق لا يسمح لهم إلا برؤية هيئة المحكمة المنتضبة على بعد أمتار منهم، ويحرمهم من التواصل مع دفاعهم، ومع الحضور في القاعة من عائلاتهم” حسب تدوينة للأستاذ محمد أغناج عضو هيئة دفاع المعتقلين.

هذا الإجراء عده أغناج في تدوينته “يخرق في نظر هيئة الدفاع وفي نظر المعتقلين المادة 423 من قانون المسطرة الجنائية، الذي يميز ما بين إدخال المتهم لقاعة المحكمة وما بين مثول المتهم أمام هيئة المحكمة والذي يعني “انتصابه واقفا أمامها”. كما أنه يخرق قواعد المساواة والحياد لأنه إجراء استثنائي لا يعمل به في جميع الملفات التي تنظرها محاكم المغرب، بما فيها غرفة الجنايات المتخصصة في الإرهاب، والتي تتوفر قاعتها على قفص زجاجي، يوضع فيه المتهم قبل المناداة على قضيته ثم يخرج منه ويمثل أمام الهيئة القضائية حرا محاطا بحراسه خلال نظر قضيته في جميع مراحل النظر”.

وأضاف أن “هذا التمييز يخلق انطباعا بأن المحكمة تعتبر متهمي ملف الحراك مجرمين خطيرين”، في ذات التدوينة التي نشرها بتاريخ 5 يناير 2019، والتي أكد فيها، نقلا عن مجموعة من المعتقلين، أنهم لا يزالون “مصرين على عدم قبول البقاء داخل القفص الزجاجي، ويعتبرون أن هذا موقفا مبدئيا وامتحانا للمحكمة لتأكيد حيادها وتوفيرها لشروط المحاكمة العادلة”.

طالع أيضا  بالتزامن مع الجلسة الثانية.. وقفة أمام محكمة الاستئناف بالبيضاء للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف