افتتح الحقوقي الأستاذ عبد العزيز النويضي مداخلته بذكر مجموعة من الاعتبارات التي تُلزم كل فاعل حقوقي بضرورة الحضور لهذه الندوة وضرورة دعمه لملف الدكتور لطفي حساني، مجملا إياها في كون “الملف يتعلق باضطهاد سياسي وتمييز بسبب الرأي”، فـ“الدكتور لطفي حساني استُهدف لكونه عضو في جماعة العدل والإحسان التي طالما استُهدفت واستهدف أعضاؤها وقياداتها”. إضافة إلى أن “جماعة العدل والإحسان تساهم في الاستقرار السياسي للدولة، لكون مرجعيتها الدينية تمنع العنف، ولكونها تحترم القانون وتعمل في إطاره، حتى أنها تحترم القانون أكثر من الدولة نفسها”.

وواصل الرئيس السابق لجمعية عدالة سرد الاعتبارات التي تلزم الفاعلين الحقوقيين بحضور هذه الندوة ودعم هذه القضية، فـ“الأمر متعلق بانتهاكات في حق الملكية وفي حرمة الحياة الخاصة لمواطن”، وبـ“انتهاكات حقوق الطفل والعائلة التي لن تجد مأوى بعد التشميع”، وبـ“انتهاكات عديدة في الدستور، واستعمال غير سليم للقانون”.

وتوقف المحامي، في كلمته، عند أحد مبررات السلطة لتشميع البيت، بل وهدمه، وهو عقد “اجتماعات غير مرخص لها”، موضحا بأن الاجتماعات العامة لا تحتاج إلى ترخيص بل تندرج تحت نظام التصريح، أما الاجتماعات الخاصة في البيوت الخاصة فلا تحتاج لا إلى ترخيص ولا إلى تصريح.وعد الفاعل الحقوقي أن مبررات السلطة المحلية لتشميع وهدم بيت الفاعل السياسي الدكتور حساني مجرد دعاوى عبثية لا أساس قانوني لها، ومطالبها مستحيلة التحقق (كمطالبة صاحب البيت بالإصلاح وهو مغلق في وجهه).

وتوجه النويضي برسالة إلى الحقوقيين مفادها أنهم لا يملكون خيارا سوى الوقوف أمام الانتهاكات التي تضرب كل مواطن مغربي كيفما كان انتماؤه، وبرسالة أخرى للدولة بأن تقوم بحل المشاكل السياسية مع المعارضين بطرق سياسية وعدم اللجوء إلى الاعتداءات المادية.

ودعا، في الأخير، كافة المنابر الإعلامية إلى التقيد بأخلاقيات المهنة، وألا يكونوا وسيلة لدعم خروقات وانتهاكات الدولة في حق المواطنين.