عرض الدكتور لطفي حساني بالوثائق الوضعية القانونية لملف بيته المشمع، وأكد أن الأمر لا يتعلق ببناء غير ‏مرخص له، كاشفا كل المبررات الواهية التي استندت إليها السلطات.‏

واستهل الدكتور حساني كلمته خلال الندوة الصحفية التي نظمتها هيئة دفاعه يومه الثلاثاء 8 يناير 2019، بشكر ‏الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على احتضناها للندوة، كما نوه بجميع الحاضرين من السياسيين والحقوقيين ‏والإعلاميين.‏

ووقف صاحب البيت المشمع مع عرض كرونولوجيا حدث تشميع البيت، منذ اقتحامه يوم 3 دجنبر 2018 مبرزا ‏تسلسل قرارات السلطات وتناقضاتها، والمتجلية في قرار والي الجهة الذي أمر بغلق البناية وقائد الملحقة 11 الذي ‏أمر بالهدم في أجل 15 يوما، ومحضر المفوض القضائي واللجان المختلطة.‏

وتبيانا منه للوضعية القانونية للبيت المشمع، وضح الدكتور حساني مدى احترام المساطر الإدارية، عارضا صور ‏جميع الرخص الإدارية المنصوص عليها في مجال التعمير قبل تشييد البناء إلى انتهاء الأشغال.‏

وسجل القيادي في جماعة العدل والإحسان بمدينة وجدة ملاحظاته حول محضر معاينة المفوض القضائي، ووقف ‏عند زعم المفوض انتظار صاحب البيت ثلاثين دقيقة بعد إخباره، وبعد ذلك تم فتح الباب الخلفي من طرف أعضاء ‏اللجنة، في حين أنه لم يُخبَر، وأن صور تكسير الباب تبين عكس ذلك حسب المتحدث.‏وفي ملاحظاته حول قرار قائد الملحقة 11، استغرب عضو مجلس شورى العدل والإحسان ذهاب القائد إلى ‏اعتبار المخالفات المعاينة تشكل إخلال خطيرا بضوابط التعمير والبناء، في حين، يضيف حساني، أن هذه ‏الضوابط حصرها القرار في توظيف مرافق البناية، وهو ليس من اختصاص لجنة التعمير. ‏

وفي الأخير عرض الدكتور حساني خلاصاته حول الحدث مؤكدا أن أصحاب القرار غير منسجمين مع كل الوقائع، ‏وتجلى ذلك في أمر الوكيل، هل هو أمر بالمعاينة أو بكسر الباب واقتحام البيت؟ وتساءل المتحدث أين هذا الأمر؟ ‏ومضى حساني في إظهار ضبابية القرار مستغربا من استناد القرار إلى شكاية من الساكنة ووجود قاعة الحفلات، وفي ‏الوثائق المقدمة للمحكمة لا وجود لهذه الشكاية. وعن اعتبار اللجن المختصة البناية عبارة عن مسجد يقول صاحب ‏البيت المشمع” أين هو الآذان؟ وأين هم المصلون؟ وهل البيت مفتوح للعموم؟” وأما المخالفات الخطيرة في التعمير ‏حسب السلطات، فيكشف الدكتور حساني أن الأمر يتعلق، حسب معاينة اللجن المختصة، بالأفرشة، وعدد الصحون ‏في المطبخ وصالة مفروشة بفراش تقليدي!!! مستهجنا هذا التهافت المكشوف.

طالع أيضا  المنظمة العربية لحقوق الإنسان تطالب السلطات المغربية بالتراجع عن قرار التشميع

وختم حساني كلمته مؤكدا أن العنوان الحقيقي لهذا الحدث هو “التخبط والحصار والتضييق ومحاولة ‏التوظيف الفج للقوانين خدمة للاستبداد ولو على حساب انتهاك الحرية الفردية وحرمة البيوت”‏.