استعرض الأستاذ عبد الحق بنقادى، يوم الجمعة 04 يناير 2019، شريطا من الأحداث التي عرفتها المتابعات منذ انطلاق حراك جرادة  يوم  22 دجنبر 2017، وعزا نقطة التحول في الحراك إلى الأحداث المأساوية بالمدينة ليوم 14 مارس 2018، نتيجة قرار وزارة الداخلية الذي صدر بتاريخ 13-03-2018 وحظر التظاهر، وعلى إثر هذا القرار بدأت الاعتقالات بالعشرات في صفوف النشطاء والمتظاهرين بمدينة جرادة تجاوزت المائة معتقل، تم عرض أغلبهم على غرفة الجنايات الابتدائية.

وأشار محامي معتقلي جرادة في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية إلى أن أهم ملف تتصدى له هيئة الدفاع، هو ملف كان يحتوي على 19 معتقلا، على رأسهم مصطفى ادعينن وأمين مقلش وعبد العزيز بودشيش، الذين اعتقلوا قبل الأحداث على إثر حادثة سير وقد أمضوا عقوباتهم، على حد قوله. وأضاف أن المفاجأة تكمن في كون النيابة العامة أحالت ملفهم على قاضي التحقيق لمتابعتهم – بمن فيهم من لم يحضر الأحداث – بتهم ثقيلة، مع إضافة عبارة “بواسطة التحريض على ذلك” في أطوار كل متابعة على حدة، أبرزها إضرام النار في ناقلات، وكذلك وضع أشياء في الطريق العام لعرقلة المرور، ثم جنح إهانة واستعمال العنف في حق موظفين مع سبق الإصرار والترصد، والمشاركة في تعييب وتكسير أشياء مخصصة للمنفعة العامة، والمشاركة في التجمهر المسلح، إضافة إلى المساهمة في تنظيم مظاهرات غير مرخص بها، مع ارتكاب جنح لها مفعول فيما بعد …

وأكد أن هيئة الدفاع تقدمت في جميع الجلسات بتمتيع المؤازرين بالسراح، خاصة الثلاثة الذين لم يحضروا أصلا لهاته الأحداث ولا علاقة لهم بها، بعد مرور أربع جلسات. وأن المحكمة قررت رفض جميع طلبات السراح التي تقدم بها الدفاع، وأضاف قائلا: “في الجلسة السابقة بعدما تم تجهيز الملف أثرنا عشرات الدفوع الشكلية على مستوى محاضر الضابطة القضائية، وكذلك على مستوى متابعة النيابة العامة وكذا مرحلة التحقيق، وعلى مستوى الاعتقال وظروفه، لتطلب النيابة العامة مهلة للتعقيب على هذه الدفوع الشكلية”. وفي حين خُصصت الجلسة ما قبل أمس 03 يناير لتعقيبات النيابة العامة، فإن المحكمة طلبت تأخير الملف لجلسة 17 من الشهر الجاري حيث سيقوم الدفاع بالرد على تعقيب النيابة العامة على الدفوع الشكلية، ثم انتظار قرار المحكمة هل ستقبل الدفوع الشكلية أم ستضمها إلى الجوهر كما هو معمول به، مشددا أن “الملفات فارغة ووسائل الإثبات غير موجودة حتى وإن وجد البعض منها فإنها غير قانونية”.

وعن حق الدفاع والمحاكمة العادلة، قال نفس المتحدث: “نشعر بأن هناك مساسا بحق الدفاع، وعدم توفر الظروف والأجواء المصاحبة للمحاكمة العادلة، ونحن التمسنا كهيئة دفاع من المحكمة أن تتابع هؤلاء المعتقلين في حالة سراح حتى يمكن أن نتحدث عن ملامسة شروط المحاكمة العادلة”.