بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعة العدل والإحسان
الدائرة السياسية
قطاع التربية والتعليم
المكتب الوطني

بيان دعم ومساندة لإضراب 3 يناير 2019

واكب قطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان باهتمام بالغ وحسرة شديدة توالي فشل السياسات العمومية في مجال التربية والتكوين ببلادنا، والاستهداف الممنهج للبقية الباقية من حقوق ومكتسبات نساء ورجال التعليم، فرغم تنامي الأشكال النضالية الاحتجاجية، وارتفاع نداءات الاستنكار والتحذير التي سلكتها الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها إلا أن صناع القرار السياسي والتربوي أبوا إلا أن ينهجوا سلوك التجاهل ومنطق الآذان الصماء، ويمعنوا في سياسة الاستفراد، ويستمروا في مسلسل الإجهاز المباشر على حق أبناء المغاربة في تعليم جيد ومجاني ومنصف، وها هو مشروع القانون الإطار يقوض المجانية بشكل فج، وأوغلوا في ضرب الاستقرار المهني والاجتماعي لرجال التعليم ونسائه من خلال فرض التوظيف بالعقدة وغيره، وتوسيع دائرة استهداف الشغيلة التعليمية والاستهتار بمطالبها العادلة والمشروعة، ونستحضر في هذا السياق: ضحايا النظامين – أساتذة الزنزانة 9 – حاملي الشهادات المقصيين من الترقية وتغيير الإطار- الاساتذة المتدربين – ضحايا الاعفاءات التعسفية والترسيبات الانتقامية – أطر الإدارة التربوية – الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد – المفتشين – ملحقي الإدارة والاقتصاد – أطر التوجيه والتخطيط – الدكاترة – المتصرفين – المبرزين – الأطر المشتركة – ضحايا الحركات الانتقالية…

إننا، في قطاع التربية والتعليم، أمام هذا النزيف الخطير لمنظومة التربية والتكوين ببلادنا، والهدر الجنوني للأموال والفرص والطاقات، وما التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات حول البرنامج الاستعجالي إلا وسيلة إيضاح جلية على حجم الكارثة، ومن منطلق حرصنا الصادق على النهوض بالمدرسة المغربية، ودعم ومساندة كل المبادرات الرامية لرد الاعتبار للمنظومة وللأسرة التعليمية، نعلن للرأي العام ما يلي:

طالع أيضا  ذ. الزهاري: هناك إرادة سياسية معاكسة لتطور التعليم

1. تحميلنا الوزارة الوصية، ومن ورائها صناع القرار السياسي والتربوي مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع التعليمية من فشل وإفلاس.

2. شجبنا لسياسة تجاهل المطالب واعتماد منطق الالتفاف والمناورة التي لن تزيد الأوضاء إلا سوءا واحتقانا.

3. إدانتنا الشديدة لكل المشاريع والمخططات التي تنتهك حق أبناء الوطن في تعليم مجاني وجيد، وحق الشغيلة في مزاولة مهنتها الشريفة في ظروف كريمة وشروط منصفة.

4. تضامننا المطلق مع ضحايا السياسات التعليمية الفاشلة ودعمنا لنضالات مختلف الفئات التعليمية المطالبة بحقوقها المشروعة.

5. اعتزازنا بالحركية النضالية والنضج الاحتجاجي الذي عبرت عنه مختلف فئات وهيئات المنظومة، من أجل حماية التعليم العمومي وإحقاق الحقوق والدفاع عن المكتسبات.

6. تثميننا العالي لمبادرات الفعل النضالي الوحدوي؛ ودعوتنا لتطوير العمل الوحدوي في اتجاه تشكيل جبهة وطنية للدفاع عن المدرسة ونساء ورجال التعليم.

7. مساندتنا ودعمنا للإضراب الوطني الوحدوي الذي دعت إليه مختلف النقابات التعليمية والتنسيقيات الوطنية والجمعيات المهنية يوم الخميس 3 يناير 2019 مع المسيرة الاحتجاجية الوطنية التي ستنطلق من مقر الموارد البشرية (العرفان)، والوقفات الجهوية والإقليمية.

8. تذكيرنا بأن المدخل الأنسب للإصلاح الحقيقي يجب أن ينطلق من حوار عمومي جاد ومسؤول ينخرط فيه الجميع ويتعبأ له الجميع، عنوانه الأبرز بناء أسس تعليم جيد ومتكافئ يعبر عن هوية الأمة، ويستجيب لتطلعاتها، ويراعي حاجيات الوطن ورهانات المستقبل.

الإثنين 31 دجنبر 2018
المكتب الوطني