خصص الدكتور عبد العالي المسئول؛ أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة فاس، حلقته الثالثة من برنامج “وصيتي”، الذي تبثه قناة بصائر الإلكترونية بمناسبة ذكرى رحيل الإمام المجدد عبد السلام ياسين السادسة، لاستكناه مطلع وصية الإمام المرشد رحمه الله تعالى.

فقال: “من العجيب في هذه الوصية أن صاحبها رحمه الله قبل أن يتحدث عن عدد من الوصايا ومضامينها صدرها بحديث عن عقيدته رحمه الله؛ حيث إنه شهد للباري سبحانه وتعالى بالوحدانية وبأنه لم يلد ولم يولد.. وتحدث عن الملائكة وأنهم خلق من مخلوقات الله، وعن الرسل والأنبياء، وعن الصحابة رضوان الله عليهم وأشاد بإيصالهم الدين لنا، ومن ذلك أن أوصلوا إلينا القرآن الكريم بحفظهم له، وبحفظ الله لهذا القرآن الكريم إذ جعلهم يحفظونه في صدورهم”، واستطرد موضحا “وبالمناسبة فالأستاذ الإمام رحمه الله كان يعتقد بأن الصحابة رضوان الله عليهم عدول، وأنهم أوصلوا إلينا هذا الدين”. وأكمل قائلا: “ثم تحدث عن القرآن الكريم، وعن القضاء والقدر، وعن الشفاعة، وعن الساعة، تحدث بما تحدث به جبريل عليه السلام في الحديث المعروف حينما قال: “الإيمان أن تومن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره”.

وتلا المسئول على مسامع مشاهديه “ما ذكره الأستاذ الإمام في وصيته عن أمر عقيدته، قال رحمه الله: “ألا وإن لي أشياء أوصي بها من يسمع ويعقل، صدى وترجيعا يبلغه الله عز وجل آذانا واعية وقلوبا صاغية، إن شاء ربنا الولي الحميد.

صدى ترجعه إن شاء الله أجيال العدل والإحسان إلى يوم الدين، لتشهد يوم القيامة الأشهاد أن عبد السلام ياسين عبد مفتقر إلى عفو ربه مقر بذنبه يشهد أن لا إله إلا الله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد. وأن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، دعوة صادعة وحجة على الخلق بالغة وخلافة على منهاج النبوة بعدُ يانعة رائعة.

ويشهد أن ملائكة الله خلق من خلق الله المطهرون. وأن ما أنزل الله من كتاب حق وصدق بلغنا منزها عن التحريف، جزى الله عنا خير الجزاء صحابة رسول الله الذين حفظوا بحفظ الله وبلغوا بأمانة الله حتى وصلنا ما بين دفتي المصحف الشريف من كلام ربنا عز وجل.

ويشهد أن رسل الله عليهم الصلاة والسلام بلغوا رسالات ربهم حتى أتاهم اليقين، إمامهم وخاتمهم حبيب الله نبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم شفيعنا عند الله يوم الفزع الأكبر يوم يقوم الناس لرب العالمين.

ويشهد أن القدر حق، لا تتحرك ذرة في الوجود إلا بإذن الحكيم الخبير سبحانه.

ويشهد أن البعث بعد الموت حق، وأن الحشر حق، وأن الميزان حق، وأن الصراط حق، وأن الجنة حق، والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، ويشهد أن شفاعة سيدنا محمد حق، وأن شفاعة الشافعين حق، وأن الله رب العالمين أرحم الراحمين”.

وختم المسئول حلقته بالدعاء التالي: “نسأل الله تعالى أن يرحم الأستاذ عبد السلام ياسين رحمة واسعة، وأن يلحقنا به مسلمين تائبين طائعين لله رب العالمين. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.