يشهد ملف تشميع بيت الدكتور لطفي حساني القيادي في جماعة العدل والإحسان بوجدة، والمهدد بالهدم من طرف عامل عمالة وجدة أنجاد، ضدا على المبادئ الدستورية والقواعد القانونية، حركية على المستوى القانوني حيث تتكشّف الأعطاب والعيوب القانونية الجمة للقرار المتسعف المتسرّع.
وهكذا أُدرج بجلسة 26/12/2018 بالمحكمة الإدارية بوجدة ملفا الطعن بالإلغاء وإيقاف تنفيذ القرار الإداري المذكور، حيث تقدم دفاع العامل بمذكرة جوابية على مقال إيقاف تنفيذ القرار الإداري للرد على العيوب التي شابت هذا القرار الإداري مرفقة بمحاضر معاينات وصور للمنزل وأثاثه من الداخل يزعم فيها بأن منزل حسّاني خصص لإقامة شعائر الدين الإسلامي ومخالف لقانون التعمير وتعقد فيه اجتماعات غير مرخصة، متجاهلة في نفس الوقت توفر المنزل موضوع القرار الإداري على كافة الرخص والشواهد الجاري بها العمل في ميدان التعمير والبناء ومحضر معاينة لجنة التعمير التابعة للبلدية التي عاينت المنزل بعد انتهاء الأشغال، واحترام التصميم المنجز من طرف المهندس المعماري وسلمته شهادة السكن الجزئية و النهائية.
وأمام عجز مذكرة العامل عن التدليل على تحديد المخالفات بالضبط وبغية التغطية على ذلك، عمدت إلى انتهاك حرمة منزل الدكتور لطفي وحياته الخاصة؛ بالإدلاء بصور فوطوغرافية تدقق في أفرشة المنزل وألوانها، ومختلف التجهيزات، ونوعية الكراسي وعددها، والطاولات وأغطيتها، وعدد الأواني المنزلية بالمطبخ، وصولا إلى أحذية الوضوء، ثم وضع استنتاجات من نسج الخيال عن الأغراض التي خصص لها كل مكان على حدة، دون أن تشير إلى الأساس القانوني الذي يفرض على الناس طريقة عيشهم في منازلهم وأذواقهم في الأفرشة والأغطية وعدد الكراسي والطاولات والأواني المحددة !!!
وفي الأخير تقدم دفاع د لطفي بملتمس التأخير للتعقيب على مذكرة العامل فقررت المحكمة إدراج الملف بجلسة 2/1/2019.
تجدر الإشارة إلى أن ملف الإلغاء المتعلق بملف إيقاف تنفيذ القرار الاداري المذكور أعلاه أدرج كذلك بجلسة 26/12/2018 في الملف عدد 252/18، وتم تأخيره لجلسة 9/1/2019 بطلب دفاع عامل وجدة لتمكينه من الجواب على مقال الطاعن لطفي حساني، هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن السيد لطفي حساني توصل بقرار إداري آخر بتاريخ 10/12/2018 صادر عن قائد الملحقة الإدارية 11 بوجدة يطلب منه إزالة البنايات المخالفة للتصميم وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه داخل أجل 15 يوما، علما بأن المنزل مغلق من طرف السلطات منذ 3/12/2018 فكيف يمكن لصاحبه الاستجابة لطلب القائد، هذا إن سلمنا جدلا بأن هناك مخالفات يجب إزالتها؟!! وهذا ما كان جواب صاحب المنزل على قرار القائد الذي توصل به بواسطة المفوض القضائي، مما اضطره لتقديم دعوى إلغاء (263/18) ودعوى إيقاف تنفيذ القرار الإداري الجديد (48/18) أمام المحكمة الإدارية بوجدة، حيث تم إدراج الأول بجلسة 26/12/2018 وتم تأخيره لجلسة 9/1/2019 لجواب القائد أما الثاني فأدرج بجلسة 2/1/2019.

طالع أيضا  د. النويضي: على الدولة أن تقوم بحل مشاكلها السياسية مع المعارضين بطرق سياسية