افتتاحا لمداخلته ضمن الندوة السياسية التي نظمتها جماعة العدل والإحسان بمدينة الجديدة  اليوم السبت بمناسبة الذكرى السادسة لرحيل الإمام عبد السلام ياسين، أثنى الحقوقي الأستاذ فؤاد عبد المومني على أهمية مثل هذه الندوات لتجسير الهوة بين الفرقاء، مؤكدا أن الحراكات التي يعرفها المغرب الآن “يغلب عليها الطابع القطاعي والفئوي، وقد كان لها دور كبير في رفع منسوب الوعي السياسي، وهو ما يقتضي من الهيئات السياسي إعطاءه معنى”.

وبحثا عن المعنى المطلوب مَنحُه للحراك الاجتماعي، أكد عبد المومني في مداخلته في ندوة “تنامي الحراك الاجتماعي ومساهمته في الانتقال الديمقراطي” أنه لا سبيل إلى ذلك “إلا بالتأسيس لمناخ يضمن حرية التنافس بين مختلف الفرقاء”، داعيا إلى “الخروج من خطاب الإدانة إلى خطاب البناء خاصة وأن الانتظارات المجتمعية في تزايد مطرد”.

ولم يفت المناضل الحقوقي التذكير على أنه “يصعب الحديث عن انتقال ديمقراطي بالمغرب على اعتبار المدة التي استغرقها هذا الانتقال مند بداية عهد الحسن الثاني”، كما أن العهد الجديد، يضيف، “الذي بنيت عليه آمال كثيرة عاد بسرعة لطبيعته المخزنية وأبدى شراسة أكثر في المزاوجة بين الثروة والسلطة مع انحباس سياسي أفظع”.

وألح في الأخير على “ضرورة التسريع بطرح بديل قوي” له القدرة على الإقناع والتطبيق، “ما دمنا قد حققنا الخطوة الأهم، وهي الانتصار في معركة نضج المجتمع ومنع استمرار القدسية والهالة المزيفة للنظام الحاكم”.

طالع أيضا  د. الزاوي يبسط الثمار العلمية والعملية للسلوك التربوي على منهاج النبوة