في الكلمة الافتتاحية للندوة السياسية التي تنظمها الجماعة في مدينة الجديدة بمناسبة الذكرى السادسة لرحيل الإمام عبد السلام ياسين، قال الأستاذ محمد الصادق القياديي في جماعة العدل والإحسان بعاصمة دكّالة “نتقدم بين أيديكم بأخلص عبارات الشكر والتقدير على استجابتكم للدعوة والمشاركة في هذه الندوة الحوارية تحت عنوان “تنامي الحراك الاجتماعي ومساهمته في الانتقال الديمقراطي”. مشيرا إلى أن مناسبة ذكرى الوفاء السادسة تجعلها الجماعة “صلة وفاء نحيي فيها أواصر المحبة التي علمنا إياها قيد حياته وبثّ روحها ومعانيها فيما خلَّفه من إرث عظيم تنتفع به الأمة حالا ومستقبلا”.

واسترسل عضو مجلس الشورى قائلا “تحل بنا هذه الذكرى السادسة ولازال الفساد والاستبداد يجثم على صدورنا ويزداد تغوله يوما بعد يوم، مستحوذا على مقدرات البلاد، جامعا بين الثروة والسلطة، باسطا عنفه وجبروته على شعب أعزل. هذا الشعب لطالما نشد العدل والحرية والكرامة”.

ولم يفت الصادق أن يذكر بأن الرجل الذي نخلد ذكراه اليوم “كرّس حياته وقلمه وعلمه وجهده وجهاده لمناهضة الاستبداد وأزلامه بما أوتي قوة حجة وقوة كلمة الحق التي جرت عليه وعلى كل فاضل السجن والحصار”. كما أنه رحمه الله بقدر إيمانه بأفكاره ودفاعه عنها بكل وضوح ظل “مؤمنا بالحوار، وخاطب كل الفضلاء وذوي المروءات خطابا هادئا هادفا، بحثا عن مساحات مشتركة، لأن تركة الاستبداد وحجم التضحيات المنتظرة لا يمكن أن يتصدى لها شخص أو حزب أو منظمة بمفرده مهما بلغ من قوة”، مستدعيا قول الإمام “من المغامرة أن يزعم زاعم أن مكونا وحيدا من مكونات الشعب يستطيع مهما بلغ من قوة عددية وعُددية أن يحمل على كتفيه أوزار الماضي وكوارث الحاضر وآمال المستقبل” (كتاب العدل الإسلاميون والحكم، ص 682).

وختم قيادي الجماعة كلمته الافتتاحية بتجديد التأكيد على الحوار والتواصل “إننا اليوم وقبل اليوم وبعده نمد أيدينا ونفتح قلوبنا لكل شرفاء وفضلاء هذا الوطن الجريح من أجل تحقيق العدل والحرية والكرامة”.   

طالع أيضا  إنه الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله

ويدير الندوة الأستاذ أحمد الكتاني ويشارك فيها كل من الأساتذة فؤاد عبد المومني وأحمد بوعشرين الأنصاري وحسن بناجح وخالد البكاري، يحضرها طيف من الفاعلين السياسيين والحقوقيين والنقابيين والمدنيين والناشطين المحليين.