في شريطها الثاني الذي أعدته بمناسبة الذكرى السادسة لرحيل الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله تعالى وأكرم مثواه، سلطت قناة الشاهد الإلكترونية الضوء على حقبة فارقة من حياة الإمام، هي فترة ولادته القلبية وانبعاث مشروعه.

ومما جاء في الشريط:

كان قد شارف الأربعين عندما أحس بشيء غريب يحدث داخله .. صحيح أنه كان في أوج ما يمكن أن يطمح إليه مثله من صحة وعافية ومكانة اجتماعية، لكن هذا اليأس الشديد من نفسه لا يلبث يمزقه، وهذا التوقان لمعرفة حقيقة وجوده لا يلبث يضعضعه. أحس كأن يدا قوية تجذب قلبه.. غلبه التفكير في المبدأ والمعاد، وجد نفسه محمولا على الطلب مدفوعا إليه. سؤال أسهر ليله وأظمأ نهاره: كيف السبيل إليك يا رب؟ 

(..)

انتقل إلى جوار ربه الإمام المرشد سيدي عبد السلام ياسين بعد أن جدد للأمة دينها، وربى رجالها ونساءها، وأسس جماعة تحمل رسالة الدعوة إلى الله، وتعمل لتحقيق موعود رسول الله صلى الله عليه.

رحل الإمام المجدد عبد السلام ياسين جسدا وبقي حيا في قلوب تلامذته ومحبيه، يترجمون أقواله وأفعاله وأحواله، بالعمل للارتقاء في مدارج القرب عند رب العالمين، وهو الذي قال رحمه الله في كتاب الإحسان: “أنا أسعد الناس إذاً إن حصل في ميزان حسناتي أفواج من المحسنين كنت لهم صوتا يقول: من هنا الطريق، من هنا البداية..”.

طالع أيضا  د. حرور يدقّق النظر في معوّقات التربية الإيمانية الإحسانية وسبل تجاوزها