أوضح الأستاذ محمد رضى، عضو المكتب التنفيذي لمنتدى الكرامة، أن الدستور “لا يسمح بتشميع مساكن المواطنين وملكياتهم الخاصة من طرف أي سلطة إدارية كيفما كان نوعها”، في تصريح لموقع الجماعة.نت بشأن تشميع بيت المهندس لطفي حساني، القيادي في جماعة العدل والإحسان بوجدة.

واعتبر الفاعل الحقوقي “ما قام به موظفون عموميون تحت غطاء سلطتهم الإدارية في وجدة افتئاتا على السلطة القضائية وعلى سلطات رئيس الجماعة الحضرية لوجدة، ولا يمكن ربطه بأي حال من الأحوال بتطبيق أي نص قانوني ساري المفعول”.

وأرجع ذلك إلى الأسباب التالية:

“أولا: لأن الظهير المعتبر بمثابة قانون رقم 1.84.150 الصادر في 2 أكتوبر 1984 المتعلق بالأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي فيها، والقانون رقم 29.04 القاضي بتغييره وتتميمه، قد تم نسخ الفصل الثاني منه بمقتضى المادة 101 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات. وبالتالي فجميع رخص البناء ورخص السكن هي اختصاص حصري لرئيس الجماعة بما فيها تلك المتعلقة بالمساجد ودور العبادة، ولم تعد للوالي أو العامل أي صلاحية بشأنها، بما أن القانون التنظيمي المذكور لاحق الصدور على النصوص القانونية السابقة وأعلى منها درجة.

ثانيا: لأن المسكن المذكور حصل على كل التراخيص المطلوبة قانوناً من طرف الجهات المختصة، وبالتالي فإن كان هناك إشكال في فهم القانون وتطبيقه فإنه لا يعني المواطن الذي تم الاعتداء على حرمة مسكنه، وإنما يعني وزارة الداخلية ورئيس المجلس الجماعي لوجدة اللذان عليهما أن يحلا إشكال تنازع الاختصاصات بينهما بعيداً عن المساس بمصالح المواطن المتضرر”.

ثم عاد عضو المكتب التنفيذي لمنتدى الكرامة ليؤكد في آخر تصريحه على أن “ما قام به هؤلاء الموظفون العموميون يعد اعتداء على حرمة المساكن الخاصة وعلى حق الملكية التي تعد من الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور، وتعرض منتهكيها لأشد العقوبات في حالة ما أثيرت مسؤولياتهم الشخصية، والتي لن تحول صفاتهم الإدارية دون إثارتها”.

طالع أيضا  د. منجب: تشميع بيت حسّاني هدفه الحد من الأنشطة الإشعاعية للجماعة

يذكر أن قوات عمومية بمدينة وجدة أقدمت، يوم الإثنين 3 دجنبر 2018 على الساعة 4 مساء، على اقتحام بيت الدكتور المهندس لطفي حساني؛ عضو مجلس شورى جماعة العدل والإحسان، بدون سابق إنذار أو إشعار، بعدما كسرت أبوابه وعمدت إلى تشميعه ومنع أصحابه من ولوجه. ليصدر والي الجهة، بعد ذلك، قرارا بهدم البيت.

ولأن صاحب البيت يحوز كل الوثائق القانونية المطلوبة، فقد تم ربط القرار بالقوانين المؤطرة لدور العبادة، بدعوى أنه يستعمل للعبادة، كون المالك كان يستقبل فيه من حين لآخر مجالس النصيحة التي يتم فيها تحفيظ القرآن ومدارسته، رغم أن البناية بيت خاص لصاحبه وليس مسجدا ولا ضريحا.