أدلى الأستاذ رشدي بويبري بتصريح لموقع الجماعة نت، بمناسبة إحياء فعاليات ذكرى الوفاء السادسة، تناول فيه قضية التربية الإحسانية عند الإمام المجدد وفي جماعة العدل والإحسان.  

وأشار بويبري في مستهل تصريحه أن “الحديث عن التربية الإيمانية الإحسانية على منهاج النبوة هو حديث عن مشروع عملي وأصيل بذل الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله جهدا كبيرا وعظيما جدا لتأصيله وتثبيته فكرا وفهما وسلوكا وعملا في الواقع”.

ووصف عضو مجلس إرشاد الجماعة مشروع الإمام أنه “مشروع أصيل لأن الإمام ما فتئ يؤكد على ضرورة اكتشاف منهاج النبوة، اكتشاف طرائق التربية النبوية وأدوات التربية النبوية وغايات التربية النبوية، لأنه خلال التاريخ الإسلامي ظهرت أساليب متعددة للتربية على الإيمان وعلى الإحسان، ونشأت مدارس تربوية متعددة، وهذا التراكم التاريخي ابتعد بشكل من الأشكال عن المنهج السليم لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فأراد الإمام رحمه الله أن يؤصل هذا المجال التربوي، وهو مجال أساس في مشروعه بل هو الأساس، وما تبقى منحدر منه ومرتبط به”.

وأضاف القيادي في الجماعة أن هذا المشروع “هو مشروع عملي لأن الإمام لم ينتج أفكارا مجردة بعيدة عن الواقع بل أنتج مشروعا تربويا بثه في الواقع وظهرت ثماره من خلال الجماعة التي رباها بمختلف أبنائها وبناتها في المغرب وخارجه في مدارس العدل والإحسان المنتشرة في العالم”.

وفي توصيف آخر لمشروع المنهاج النبوي ختم بويبري تصريحه للموقع أنه “مشروع إجرائي؛ لأن الإمام تحدث أيضا عن أدوات التربية وعما يعيق هذه التربية وما يعيق بروز ثمراتها في الواقع. أي أننا نتحدث عن مشروع متكامل واقعي أصيل الغرض منه هو إعادة صياغة شخصية المسلم والمؤمن الفاعل في الواقع المتشرب لمعاني الإيمان والمتمثل لها في كل سلوكه، في اعتقاده وفي نيته أولا، ثم في سلوكه وتفاعله مع الواقع ومع الآخر”.

طالع أيضا  نظرية المنهاج النبويّ وبناء الإنسان