وصف الأستاذ عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، قرار تشميع بيت القيادي في جماعة العدل والإحسان الدكتور لطفي حساني بأنه “سلوك خارج عن القانون جملة وتفصيلا”، معبرا عن تضامنه “المطلق واللامشروط مع أصحاب البيوت المشمعة”، وداعيا “الحركة الحقوقية المغربية إلى التجنيد والتصدي لمثل هذه السلوكيات”.

وقال الخضري، في تصريح خص به موقع الجماعة.نت، إن “قرار تشميع بيوت نشطاء في جماعة العدل والإحسان، وبعده قرار هدم أحد البيوت المشمعة، وهو بيت الأستاذ لطفي حساني، سلوك خارج عن القانون جملة وتفصيلا، ومثير للاستغراب صراحة، لكونه صدر عن جهة إدارية محضة، وبنزعة عدوانية حاقدة، من لدن جهات مفروض عليها احترام الدستور والقانون، وسلك المساطر السليمة والتعاطي مع أية مخالفة بروح القانون وبموضوعية صرفة”.

وأضاف معلقا على خلفية قرار هدم بيت المهندس حساني: “والغريب أن خلفية ذلك، حسب ما يروج إعلاميا، يتعلق بجلسات ذكر وتلاوة القرآن، يبدو أن هذا السلوك للأسف، يستبطن إصرارا على تطويع القانون وليّه بشكل تعسفي، من أجل تصفية حسابات مع نشطاء، ينتمون لجماعة معارضة معروفة، وهي جماعة دعوية، تضم فئة عريضة من الشعب المغربي، لها وضعها الاعتباري والقانوني، ولها حقها في التعبير عن رأيها بالطرق الحضارية والسلمية المعروفة، وبالتالي أتساءل كناشط حقوقي، وكرئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، ما هو المغزى من تشميع بيوت أعضاء الجماعة وهدمها، أين نحن؟؟؟ هل نحن في دولة الحق والقانون أم شيء آخر”.

واعتبر الناشط الحقوقي أن “الأمر لا يجب السكوت عنه، وعلى الحركة الحقوقية المغربية التجنيد والتصدي لمثل هذه السلوكيات، لكون مثل هذه القرارات الجائرة تنطوي على إقصاء ممنهج لفئة من الشعب المغربي من بعض حقوقها الأساسية دون مسوغ قانوني، كالحق في السكن والحق في الشغل، فضلا عن الحق في الرأي والتعبير، وتضرب في العمق مبدأ المساواة بين المواطنين، مما يصنع فجوات مفزعة، من الضغائن والأحقاد بين الدولة وجزء من الشعب… وهذا لا يمكن أن يستقيم مع تطلعات الجميع من أجل بناء دولة الحق والقانون، وتعزيز قيم الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان ببلادنا”.

وأعلن الخضري أن “المركز المغربي لحقوق الإنسان يعبر عن تضامنه المطلق واللامشروط مع أصحاب البيوت المشمعة، ويطالب الدولة بمراجعة مثل هذه السلوكيات، التي لا تشرف بلادنا إطلاقا، والعمل على إعادة البيوت إلى أهلها”.

يذكر أن قوات عمومية بمدينة وجدة أقدمت، يوم الإثنين 3 دجنبر 2018 على الساعة 4 مساء، على اقتحام بيت الدكتور المهندس لطفي حساني؛ عضو مجلس شورى جماعة العدل والإحسان، بدون سابق إنذار أو إشعار، بعدما كسرت أبوابه وعمدت إلى تشميعه ومنع أصحابه من ولوجه. ليصدر والي الجهة، بعد ذلك، قرارا بهدم البيت.

ولأن صاحب البيت يحوز كل الوثائق القانونية المطلوبة، فقد تم ربط القرار بالقوانين المؤطرة لدور العبادة، بدعوى أنه يستعمل للعبادة، كون المالك كان يستقبل فيه من حين لآخر مجالس النصيحة التي يتم فيها تحفيظ القرآن ومدارسته، رغم أن البناية بيت خاص لصاحبه وليس مسجدا ولا ضريحا.