بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وإخوان وحزبه

جماعة العدل والإحسان
القطاع النقابي
المجلس الوطني

بيان

“من أجل حضور نقابي فعال ومنفتح ومبادر”

في أجواء تغمرها معاني الوفاء لروح الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمة الله تعالى عليه في ذكراه السادسة، انعقد بفضل الله ومنته، يومه السبت 8 ربيع الثاني 1440 الموافق ل 15 دجنبر 2018، المجلس الوطني للقطاع النقابي لجماعة العدل والاحسان تحت شعار : “من أجل حضور نقابي فعال و منفتح ومبادر”، حضره منتدبات ومنتدبون عن القطاعات المهنية والعمالية والأقاليم، وثلة من الممارسين النقابيين.

ولقد عكف المجلس في بداية أشغاله على نقاش وتقييم الوضع التنظيمي الداخلي، وثمار فعاليات التأطير والتكوين النقابي، ومشاريع أوراش التطوير والتفكير، ومستجدات مساهمة مناضلي القطاع في الفعاليات النقابية داخل مختلف التعبيرات التنظيمية النقابية.
وقد نوه المجلس بالجهود التي يبذلها الإخوة أعضاء القطاع في مختلف مجالات العمل النقابي وواجهاته مستحضرا الإكراهات التي تمانع مساهمته، وعلى رأسها التضييق المخزني من جهة، والإقصاء السياسوي والمصلحي من بعض الأطراف داخل بعض النقابات من جهة ثانية؛ لاسيما في ظل أزمة الديموقراطية الداخلية في الجسم النقابي سواء على مستوى اتخاذ القرارات أو انتخاب القيادات.

وفي سياق تعميق النقاش في القضايا الشائكة التي تهم الممارس والممارسة النقابية، تناول الحضور قضية “الرفع من الفعالية النقابية للممارسين النقابيين” مستخلصا جملة من التوصيات الكفيلة بتطويرها وتحسين مردودها.

ولقد كان للمجلس موعد مع لقاء تواصلي مع الأمانة العامة للدائرة السياسية في شخص الأستاذ عبد الصمد فتحي، الذي تناول في كلمته التأطيرية أهمية العمل النقابي وموقعه في المشروع التغييري لجماعة العدل والإحسان مؤكدا على ضرورة التجديد والإبداع واقتحام عقبات الواقع.

ولقد خصص المجلس لتشخيص الوضع النقابي والاجتماعي ومتابعة مستجدات الملفات المطلبية، والمعارك النضالية التي تخوضها الشغيلة في مختلف القطاعات المهنية العمومية والخاصة حيزا مهما؛ وخلص إلى ما يلي :

طالع أيضا  فاعلون نقابيون في ضيافة العدل والإحسان يناقشون رهانات ومعيقات وآفاق الفعل النقابي

 – تحميل الدولة تبعات تعطيل الحوار الاجتماعي، والتمادي في الاستفراد بالقرارات المصيرية، وتمرير القرارت الحارقة، والتنزيل التحكمي لمشاريع القوانين والأنظمة الأساسية التي تكرس الإجهاز على الحقوق وضرب المكتسبات؛
– التنديد ب”النجابة المفرطة” في تنفيذ إملاءات المؤسسات المالية الدولية، والارتهان لجشع الرأسمال على حساب حقوق العمال، ومعاناة الطبقات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة؛ عبر التخلي عن الواجبات الاجتماعية للدولة، وضرب المرفق العمومي وتفويته “لأصحاب الشكارة”، وكذا رهن الأجيال المقبلة بالديون الثقيلة جدا التي تجاوزت كل الخطوط المعقولة؛

– المطالبة بإطلاق سراح كل المعتقلين والمتابعين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية المطلبية التي تشهدها البلاد (الريف -الجرادة …) وكذا كل معتقلي الرأي والموقف والانتماء، وفي مقدمتهم الأخ المعتقل عمر محب؛

– الاقتناع العميق بأن الأوضاع الاجتماعية المحتقنة تفرض على الجسم النقابي تحمل كاملة مسؤوليته، والاضطلاع بأمانته النضالية، وتجاوز واقع التشتت والتمزق الذي تتخبط فيه، والوقوف صفا واحدا في “جبهة نقابية موحدة مناضلة” في وجه الاستهداف الممنهج للحقوق الاجتماعية والمكتسبات التاريخية للطبقة العاملة؛

– التضامن المطلق مع كل المعارك النضالية التي تخوضها مختلف الفئات في العديد من القطاعات العمومية والخاصة، ودعوة المسؤولين إلى الاستجابة العاجلة للمطالب العادلة والمشروعة؛

-التنديد بالتضييق على الحريات النقابية بدءا من الامتناع عن تسليم وصولات تأسيس وتجديد المكاتب النقابية إلى طرد وإعفاء المناضلين بسبب نشاطهم النقابي، وانتمائهم السياسي وقناعاتهم الفكرية؛

– الاعتزاز بالصمود البطولي الملهم للشعب الفلسطيني ونضالات قواه الحية وفصائله المقاومة ضد آلة القمع الصهيونية وأساليب الحصار والتجويع.

المجلس الوطني للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان

السبت 15 دجنبر 2018