جميعا من أجل إحقاق الحقوق.. مسيرة شعبية تندد بتغول السلطة على حقوق المجتمع

تحت شعار “جميعا من أجل إحقاق الحقوق وصون المكتسبات ضد أي تراجع يمس منظومة حقوق الإنسان”، شهدت العاصمة الرباط، صباح اليوم الأحد 16 دجنبر 2018، تنظيم مسيرة شعبية وطنية ندد فيها المشاركون بالتغول المتزايد للدولة وأدرعها السلطوية على حقوق المجتمع بمختلف فئاته.

المسيرة التي نظمتها “هيئة متابعة توصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”، عرفت مشاركة طيف واسع من الفاعلين الحقوقيين والمدنيين والناشطين وذوي الحقوق المهضومة بفعل سياسات الحاكمين وعنادهم، كما عبرت اللافتات والشعارات عن الألوان المختلفة من تلكم الحقوق التي يطالها العسف ضد على الحق والقانون بدء من حق السكن والتملك مرورا بالحق في التعبير والرأي وليس انتهاء بالحق في الاحتجاج.

وقد كانت جماعة العدل والإحسان، كعادتها، من بين المشاركين في الحدث؛ حيث مثلها وفد من الهيئة الحقوقية يتقدمه الدكتور محمد سلمي منسق الهيئة، إلى جانب الأستاذ إبراهيم باكوشي ولحسن مرزوك من قيادات الجماعة. كما شارك المهندس الدكتور لطفي حساني أحد أحدث ضحايا حملة السلطة على جماعة العدل والإحسان، إذ شمّعت بيته بمدينة وجدة خارج إطار القانون واتخذت قرارا بهدمه، وهو الحدث الذي لاقى إدانة حقوقية واسعة في المغرب.

كما شارك عشرات الأطر والمتضررين من أعضاء وعضوات الجماعة، رفعوا يافطات حول مظالم الجماعة وأعضائها: كقضية الشهيد كمال عماري (شهيد حركة 20 فبراير)، والإعفاءات التعسفية لعشرات الأطر من وظائفهم في أسلاك الدولة والقطاعات الوزارية، والأستاذة المتدربين المرسبين، والمعتقل السياسي عمر محب (المحكوم بعشر سنوات سجنا ظلما)، وقضية البيوت المشمعة. وهي القضايا التي تكذب دعاوى تنفيذ توصيات الإنصاف والمصالحة.

ومن القضايا التي حضرت بقوة في المسيرة قضايا الانتهاكات الجسيمة في سنوات الرصاص، خاصة المختطفون الذين لا زالت قضاياهم عالقة، كما كان للتنديد بالاعتقال السياسي والتضييق على الجمعيات والفاعلين الحقوقيين نصيب وافر، ولم يفت الجميع المطالبة الملحّة بإطلاق سراح معتقلي الحراكات الشعبية وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف.

طالع أيضا  تقرير أوروبي يكشف استمرار التراجع الحقوقي في المغرب

وكانت هذه المسيرة الوطنية، التي حملت هموم المغاربة ومظالم العديد من فئاتهم، قد انطلقت على الساعة العاشرة والنصف بملتقى شارع الحسن الثاني وشارع محمد الخامس. واختتمت بتلاوة البيان الختامي أمام محطة القطار وسط المدينة حوالي الساعة الثانية عشر زوالا.