قال الصحفي مصطفى الحسناوي، في تصريح لموقع الجماعة.نت، بشأن قضية تشميع بيت القيادي في جماعة العدل والإحسان المهندس لطفي حساني وإصدار قرار بهدمه: “بداية أعلن تضامني مع المواطن المغربي السيد لطفي حساني، وأندد بما لحقه من ظلم وحيف وتعسف جراء تشميع بيته بمبررات واهية؛ لا تصمد أمام لغة القانون ولغة الحقوق والحريات”.

وأكد الناشط الحقوقي أن هذا الإجراء “يعتدي على حق مواطن مغربي في التملك والسكن، ويعتدي على تصرف هذا المواطن في ملكه وبيته وماله كيفما يشاء بما لا يضر بالآخرين، وحقه وحريته في العقيدة والعبادة”.

واعتبر المهتم بالجماعات الإسلامية والفكر والتاريخ الإسلامي وقضايا القيم، من جهة أخرى، “هذا الإجراء، وغيره من الإجراءات المشابهة التي تطال أعضاء وقيادات جماعة العدل والإحسان، والذي يأتي في سياق إقليمي لمحاصرة التوجهات الإسلامية بشتى تلاوينها، إجراء تمييزيا يكيل بمكاييل متعددة، إذ في الوقت الذي نرى هذا التضييق، نتابع جميعا الحرية التي يتمتع بها كل من يروم استهداف معتقدات المغاربة وتدينهم والطعن فيها، وغض الطرف الذي تستفيد منه بعض الأقليات غير المعترف بها في تنظيم اللقاءات والندوات (أحمدية قاديانية…)، وكنائس البيوت التي تستقطب المغاربة لتنصيرهم، والحرية التي يتمتع بها اليهود في التحاكم لشريعتهم، وحرية الإلحاد التي تنتشر انتشار النار في الهشيم، مع ما يرافقها من سخرية بالذات الإلهية وبالنبي وهجوم على القرآن، ومن إطلاق للحريات الفردية وفتح بابها على مصراعيه أمام متطرفي الحداثيين والعلمانيين واللادينيين الذين يجاهرون بالإفطار العلني في رمضان ومحاربة كل شعائر المغاربة المسلمين، حتى وصل الأمر لإطلاق دعوات لمقاطعة عيد الأضحى ومقاطعة الحج، مع أنها شأن فردي خاص بالمؤمن بها، وغيرها من مظاهر الحرية الفردية التي تستفيد منها طائفة دون أخرى، في إطار إذكاء الصراع المجتمعي وتفكيك نسيجه”.

طالع أيضا  د. أمكاسو: الاحتفال بذكرى رحيل الإمام عبد السلام ياسين كل سنة هو شكل من أشكال الوفاء لهذا الرجل

وعدّ الصحفي، المعتقل سابقا بسبب آرائه، “منح الحرية للجميع دون تمييز، وإتاحة مساحات متساوية للتفكير والتعبير والعبادات والشعائر والاختلاف والمعارضة، في إطار جو من الاحترام، هو الكفيل بالحد من الانفلاتات والانزلاقات، وهو الضامن لبناء مجتمع متكافل متكامل، ينهض بوطنه وببلاده، بعيدا عن هذا التقاطب الحاد، الذي يوقف عجلة التقدم”.