انطلقت بمدينة سلا، مساء اليوم السبت 07 ربيع الثاني 1440هـ/15 دجنبر 2018م، فعاليات ذكرى الوفاء السادسة لرحيل الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله تعالى، بمجلس نصيحة افتتحه الأستاذ أبو بكر بن الصديق، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، بكلمة بسط فيها أهمية هذا المجلس والرعاية التي أولاها الإمام له، جاء فيها “وإنه إخواني أخواتي، مما تركنا عليه الإمام رحمه الله وبه أوصى وإليه أرشد مجالس النصيحة”.

وأرّخ الأستاذ بن الصديق لهذا المجلس بناء على مجموعة من الرسائل التي بعث بها الإمام تحث أعضاء وعضوات الجماعة على ارتياد هذه المجالس، قائلا: “وللذكرى أقول بأن أول ما تكلم الإمام رحمه الله عن مجلس النصيحة كان – حسب علمي – في رسالة وجهها لمجلس الإرشاد في إحدى عشر خلون من شهر ماي 1996.. ثم بعد ستة أشهر ونيف، وبالضبط يوم 1 دجنبر 1996 عاد في رسالة أخرى موجهة مجلس الإرشاد ليطلب أن لا تحرم المومنات من مجالس النصيحة، فكتب: “مما سنه سيدي حسن قبيبش من سنن الخير أن رتب للمومنات جلسات يعظهن ويحدثهن عن الإحسان. لا تتوانَوا بارك الله فيكم، وعمموا هذه السنة المباركة. وحرضوهن على الجلوس في مجالس النصيحة على صيغة تنظر إلى مجالس النصيحة وتأخذ في الاعتبار خصوصيات النساء والمكان والزمان”.

وتبيانا للرعاية التي خص بها الإمام المرشد مجالس النصيحة ذكّر الأستاذ بن الصديق بالرسالة التي وجهها رحمه الله للأستاذ محمد عبادي ومن معه في 5 رجب 1418 (5 نونبر 1997)، منوها بها: “تلكم الرسالة التي نُعيد قراءتها عند بداية كل موسم دعوي، فلا نمل من سماعها، وتتجدد مع كل قراءة معانيها، كما تغمُر قلوبَنا – والتالي يتلوها – أنوار حب الله والتشوف إلى الظفر برضاه والترقي في درجات القرب منه والترشح للكينونة مع الذين سبقت لهم منه الحسنى”.

طالع أيضا  ربورتاج ينقل جانبا من فعاليات ندوة “تنامي الحراك الاجتماعي ومساهمته في الانتقال الديمقراطي” بالجديدة

ولأهمية هذه الرسالة تلا الأستاذ بن الصديق بين يدي الحضور فقرات جاء في بعضها: “فإن في كل مجلس (يعني من مجالس النصيحة) أرزاقا معنوية يأخذ حظه منها من حضر وواسى بنفسه وحارب النفس والكسل وقلة المبالاة”

وأضاف بن الصديق: “وبعد كلام عما يقتضيه الانتساب لمجالس النصيحة من اجتهاد في الدعوة وحضورِ ومشاركةِ المسؤولين التنظيميين جنبا إلى جنب، عباداً لله مفتقرين إلى رحمته، مع سائر المؤمنين مع الأخذ باليد، بالرفق والملازمة والتفقد والاصطحاب، يحذرنا من الاغترار بما يفيضه المولى من أنوار فيقول: “فإن من الإخوان من يحسب أن مقامات الإحسان يتبوأها المرء قفزا. كلا والله ما يكون إناؤك إلا مثقوبا لا يمسك قطرة، مثلوما لا يبهج نظرة، إن فرطت فيما فرضه الله عليك من عبادات فردية، وقصرت في فرض الصلاة – الصبح في المسجد – ونفلها، وفرض الذكر ونفله. ونتحدث بعد ذلك – وبعد ذلك فقط – عن السعي الجهادي والعمل داخل الصف وسائر شعب الإيمان والجهاد”.