برنامج مع “حدث الأسبوع” لهذا الأسبوع يستضيف الدكتور عمر أمكاسو، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، للحديث عن قضيتين، الأولى الذكرى السادسة لرحيل الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله، والثانية حدث تشميع بيت القيادي في الجماعة الدكتور لطفي حساني بوجدة.

فبعد ست سنوات من رحيل الإمام المجدد، يسائل الإعلامي محمد اليقيني في برنامجه على قناة الشاهد الإلكترونية الدكتور عمر أمكاسو عن أي حضور للإمام عبد السلام ياسين في سير الجماعة وسلوكها؟ وماهي رسائل هذه الذكرى وما جديد برنامجها لهذه السنة؟

في مستهل إجاباته القيادي في الجماعة على روح مرشدها الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله الذي “يبقى حاضرا معنا باستمرار باعتباره مرشدنا ودالنا على الله تعالى ومصحوبنا إلى الله سبحانه وتعالى، وقد أجرى الله تعالى على يديه أفضالا كثيرة علينا يصعب علينا عدها وإحصاؤها، ولا يمكن أن تحبس الصلة به برازخ الموت، بل هو يبقى معنا حاضرا داخل وجداننا باستمرار”.

أما رسائل هذه الذكرى وبرامجها هذه السنة فقد أشار الدكتور أمكاسو إلى أن “الاحتفال بذكرى رحيل الإمام عبد السلام ياسين كل سنة هو شكل من أشكال الوفاء لهذا الرجل وعربون وفاء واعتراف بما أسداه لنا من جميل جزاه الله عنا خير الجزاء، وتذكير بهذا الرجل وبما أعطاه للأمة وبما أثله من منهاج وتحدث بنعمة الله عز وجل أن قيض لنا صحبته”. وأضاف أن “هذه الذكرى في هذه السنة اخترنا أن نبث عدة رسائل:

الرسالة الأولى أن نؤكد على طبيعة سلوكنا باعتبارنا سلوكا جهاديا داخل المجتمع وليس سلوك دروشة وانعزال عن المجتمع، ونجمع فيه بين الغاية الإحسانية وبين الغاية العدلية تحقيقا للعدالة والكرامة والمساواة… وقدوتنا في ذلك صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كانوا رهبانا بالليل وفرسانا بالنهار. فكانوا يجمعون بيه هذين الأمرين اللذين تفرقا في الأمة مع الأسف وهما العدل والإحسان.

طالع أيضا  أرضية ندوة "تنامي الحراك الاجتماعي ومساهمته في الانتقال الديمقراطي"

الرسالة الثانية هي التأكيد على أن الإمام عبد السلام ياسين يبقى حيا فينا من خلال مشروعه الذي أثله فيما تركه فينا من مبادئ وتوجيهات ومكتوبات هذا المشروع الكبير.

الرسالة الثالثة وهي الأساس: التأكيد على البعد التربوي في شخصية الإمام عبد السلام ياسين، لأن كثيرا من الناس حين يتحدثون عن الإمام رحمه الله ينصرفون إلى الجانب السياسي باعتباره معارضا ومنافحا ضد الظلم وضد الطغيان. صحيح أن هذا كان حاضرا ولكنه كان قبل ذلك ومعه وبه مربيا وكان مصحوبا في الله عز وجل وكان دالا على الله عز وجل، ولذلك اخترنا أن تتمحور هذه السنة حول التربية الإحسانية عند الجماعة”.

أما جديد برنامج هذه السنة فقد أوضح أمكاسو أن “الجديد هو أنه ينطلق السبت 15 دجنبر 2018 ليلا مجلس نصيحة وفيه سنتطارح موضوع الوفاء والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال قوله تعالى “لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة” وكما هو المعتاد نتطرق للموضوع لتأكيد الوفاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولمصحوبنا الذي وصلنا بالرسول صلى الله عليه وسلم.

كما أن هناك نشاطا مركزيا صبيحة الأحد 16 دجنبر 2018 حول التربية الإحسانية على منهاج النبوة حيث ستكون هناك ندوة علمية تطرح فيها أوراق علمية تقارب فيها هذه القضية من خلال مختلف الجوانب”.

وعن دلالات اختيار مجلس النصيحة كشكل من أشكال هذه السنة قال أمكاسو إن “مجلس النصيحة هو أم المجالس وواسطة عقدها وهو مجلس للذكر والمذاكرة، نجتمع فيه طلبا لما من به على من يجتمع على مدارسة كتابه وعلى سير السالكين لله عز وجل ونحقق فيه الانجماع على الله عز وجل، باعتباره معنى من معاني النصيحة. اختيارنا له في هذه الذكرى باعتباره وسيلة عملية من وسائل تنزيل مشروعنا التربوي”.

طالع أيضا  د. منجب: تشميع بيت حسّاني هدفه الحد من الأنشطة الإشعاعية للجماعة

وفي القضية الثانية التي تناولها البرنامج، وهي القرار الذي اتخذته السلطات المغربية في عق عضو مجلس شورى الجماعة الأستاذ لطفي الحساني بتشميع بيته ثم الأمر بهدمه. قرار اعتبره كثيرون تصعيدا من طرف الدولة. أجاب أمكاسو عن سؤال قراءة استمرار التضييق والحصار على الجماعة من خلال التشميع الجديد، فأكد أن “مسلسل طويل قبل أن تنطلق الجماعة حين أعلن الإمام عبد السلام ياسين موقفه في “الإسلام أو الطوفان” فووجه بالسجن والاعتقال وكل أشكال الحصار هو وجماعته على امتداد تاريخها”، وأشار أن القرار الجديد “له مغزى واحد وهو أن القائمين على الأوضاع في بلادنا غير مستعدين للقبول بدعوة سلمية مجتمعية مدنية مستقلة حرة لا تساير ركبهم ولا تصفق لاختياراتهم التي ركمت الفشل بعد الفشل باستمرار مع الأسف الشديد. هؤلاء يتفننون في محاصرة الدعوة، وما وقع للدكتور لطفي حساني من تشميع بيته واقتحامه وقرار هدمه هو حلقة من حلقات هذا المسلسل وتم إخراجها بشكل سيء جدا ومفضوح وممزوج، وإلا كيف يستساغ أن يتم اقتحام بيت آمن والعبث بأثاثه ومنع أهله من الدخول إليه وتصويره وتوزيع الصور على مواقع مشبوهة وفيه مس مباشر بخصوصيات الناس لا لشيء إلا لأنه اتخذ غرفة للصلاة وهو أمر اعتاد عليه المسلمون في تاريخهم إلى يومنا هذا. أما أن تتدخل السلطات وتحشر أنفها في بيوتهم وكيفية استعمالها فهو خرق مس خطير بخصوصيات الأفراد وحقوقهم وحرمة مسكنهم، وهذه انتكاسة خطيرة وليست هي الوحيدة وبلادنا للأسف الشديد منذ سنوات تعرف انتكاسة خطيرة في كل المجالات وخاصة في مجال حقو الإنسان مما يعود بنا إلى سنوات الرصاص للأسف الشديد”.