جزم السياسي المغربي الأستاذ مولاي محمد خليفة، تعليقا على تشميع بيت القيادي في جماعة العدل والإحسان في وجدة الدكتور لطفي حساني، بأن “هتك منزل أي مواطن مغربي بدون سند قانوني يمكن اعتماده بصفة لا لبس فيها ولا غموض؛ هو اعتداء قبل كل شيء على الدستور الذي يضمن حق الملكية، الذي هو حق مقدس، ويناقض المبادئ الدستورية التي جاءت في صدارة الدستور، وعلى رأسها حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا. إذ أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعطي للملكية قدسيتها ويمنع أي مَس بها تحت أي تفسير كيف ما كان”.

وأوضح العضو السابق في اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال أن “القانون المغربي عبر مساره الطويل حتى قبل وجود دستور 2011، كان بالنسبة إلى البناء بدون ترخيص يميز بين حالتين: أثناء البناء وبعدها؛ فبعد البناء لا يمكن الهدم إلا بمقرر قضائي، وحالة منزل المهندس لطفي حساني، يتوفر صاحبها على رخصة البناء وعلى رخصة السكن، وبالتالي فإنه لا يمكن اعتبار هذا المحل إلا محلا للسكنى وليس شيئا آخر”.

وفي شأن تعامل السلطات مع البيت على أساس أنه محل للعبادة، أكد خليفة أنه “لا يمكن تحت أي ستار وأية ذريعة كانت تبين مقولة أن المهندس حساني حوّل بيته إلى مسجد، لأن جميع المغاربة بل جميع المسلمين عندما يؤذن المؤذن لإحدى الصلوات الخمس يفضلون أداءها جماعة”، واعتبر هذا الأمر “ميزة في الدين الإسلامي الذي يسمح بأداء الصلاة الجماعية بل يفرضها متى توفرت شروطها في أي مكان كان”.

وأضاف خليفة، معلنا رفضه لهذا الأسلوب، “وبالتالي فإن المغرب الذي ينص دستوره على أنه دولة إسلامية، لا يمكنه الالتفاف حول هذه القاعدة الراسخة من قيم هذا الشعب، والبحث عن أسباب واهية تتخذ ذريعة لتشميع البيوت وهدمها”. وآملا “أن يتغلب جانب الحكمة، وألا ينفذ هذا القرار بل يلغى بصفة نهائية”.

يذكر أن قوات عمومية بمدينة وجدة أقدمت، يوم الإثنين 3 دجنبر 2018 على الساعة 4 مساء، على اقتحام بيت الدكتور المهندس لطفي حساني؛ عضو مجلس شورى جماعة العدل والإحسان، بدون سابق إنذار أو إشعار، بعدما كسرت أبوابه وعمدت إلى تشميعه ومنع أصحابه من ولوجه. ليصدر والي الجهة، بعد ذلك، قرارا بهدم البيت.

ولأن صاحب البيت يحوز كل الوثائق القانونية المطلوبة، فقد تم ربط القرار بالقوانين المؤطرة لدور العبادة، بدعوى أنه يستعمل للعبادة، كون المالك كان يستقبل فيه من حين لآخر مجالس النصيحة التي يتم فيها تحفيظ القرآن ومدارسته، رغم أن البناية بيت خاص لصاحبه وليس مسجدا ولا ضريحا.