تعليقا منه على القرار المتهور لسلطات مدينة وجدة والقاضي بتشميع وهدم بيت المهندس لطفي حساني، القيادي في جماعة العدل والإحسان، قال الفنان المغربي الساخر أحمد السنوسي (بزيز) “لسنا في دولة الصين، نحن في بلد الإسلام وأغلب المغاربة مسلمون، وحتى أن الناس وهم في طريقهم يوقفون سياراتهم لأداء الصلاة “غادي نقولو ليه علاش صليتي هنا؟””.

وبعد أن اعتبر أن قرار التشميع “سلوك يعيدنا إلى القرون الوسطى”، رأى في المبرر الذي قدمته السلطة “خرقا سافرا لحرية العبادة”، مؤكدا أن “السبب المعلن عنه ليس هو المبرر الحقيقي، القصد هو التضييق عليه لأنه ينتمي لجماعة لا تتماشى آراؤها ومواقفها مع آراء السلطة. وهذا هو الهدف الحقيقي”.

واستدلالا على صواب قراءته وسع الفنان بزيز، المُعرَّض بدوره للحصار والتضييق المتواصل، استدعى حالة الأساتذة المرسبين متسائلا “لماذا يتم اختيار فقط الأعضاء الذين ينتمون لليسار أو لجماعة العدل والإحسان المعروفة أو لأحزاب معارضة لسياسة الدولة؟ مادام انتماؤهم إلى نفس الاتجاهات فهذا دال على الهدف منه”.

واعتبر صاحب الأعمال الساخرة السياسية أن قرار التشميع يُبيّن “أن الدستور لا أهمية له وهو دستور شكلي، وثبت بالملموس أنه دستور ممنوح. ولو أنه فعلا خرج من إرادة الشعب ما أقدمت السلطة على خرقه والتضييق على حرية الرأي والتعبير والعبادة والتملك”.

وبخصوص الذرائع والمبررات التي تسوقها السلطة للتضييق على المعارضين، قال بزيز أن “السبب الحقيقي معلوم  وهو سياسي واضح، والهدف هو التضييق على النقابيين والحقوقيين والفنانين. مثلا مؤخرا استلمت شكاية من وزير الداخلية وتم الاستماع إلي من طرف الشرطة والهدف هو التضييق علي بسبب ما أحمله من أفكار وسخرية هادفة”

وأعاد في الختام تأكيد رأيه “ما تعرض له حساني ينتمي إلى هذا السياق العام والتضييق عليه تضييق على الحركة التي ينتمي إليها. وهذا مرفوض”. خاتما بالقول “أتضامن معه، والمبررات لا علاقة لها بالهدف الحقيقي الذي يعرفه الجميع”، منبها إلى أن “ما حصل يظهر أنه لا استعداد للسلطة لأن تبادر إلى الانفراج، وتتفرغ إلى المشاكل الخطيرة التي يعاني منها المغرب”.