استغرب المحامي محمد زيان تشميع بيت الدكتور لطفي حساني، القيادي في جماعة العدل والإحسان، ومنعه من دخوله تحت مبرر العبادة، موضحا أن: “هذا الفعل يضرب في حرية العقيدة والعبادات، فمن حق كل إنسان أن يعبد الله أينما أراد وكيفما أراد حسب عقيدته وقناعته، العبادة مبنية على قناعة يضمنها الدستور”، مؤكدا أنه “لا وجود لنص قانوني يجرم العبادة في المنازل”، وأن الأمر هنا لا يتعلق “بمشكل إداري أو مشكل قائد أو منتخب.. هذا أمر روحي رباني، لا علاقة لأحد به”.

وعدّ زيان “هذا القرار غير دستوري، فالدستور واضح بخصوص حق التملك وواجب الحفاظ على الملكية”.

واعتبر نقيب المحامين السابق أن هذا القرار هو “مضايقة مجانية واستفزازٌ المغربُ في غنى عنه تماما”، وتحكمه “خلفية سياسية محضة، فلا وجود لمبرر آخر”.

وكشف الفاعل الحقوقي أن “الأصعب في الأمر هو عدم الاستقرار الإداري، فأي رخصة لم يعد الإنسان يطمئن لها، وهذا أمر خطير. فالعمل الإداري فقدَ مصداقيته، إن كان يمكن التراجع عن العمل الإداري فأي شيء تمتلكه لا قيمة له، فهو معرض غدا أو بعد غد للتراجع عنه”، مشددا على أن “القرارات الإدارية يجب أن يطمئن إليها الإنسان”.

وبشأن قرار تجاوز قرار التشميع إلى قرار الهدم، أبرز زيان أن “الهدم إن بني على جريمة فيلزمه أن يكون صادرا عن حكم، فإن كان مبنيا على مخالفة بنائية فيلزم الإدلاء بمحضر المخالفات”، واسترسل مبيّنا أنه “يلزم وجود جريمة، وبعد أن يتم ضبطها، يجب أن يحال الملف إلى المحكمة التي يجب أن تصدر قراراتها، فلا مجال هنا للافتراض”، وأضاف أنه “لا يوجد قصد جنائي كي نجزم بوجود جريمة كي يكون هناك تدخل لوكيل الملك، ولا سلطة لوكيل الملك تخول له هدم الممتلكات، هي سلطة يختص بها القضاء الإداري إن كانت هناك مخالفات في البناء أو القضاء الزجري إن كانت هناك جريمة قد ارتكبت”.

طالع أيضا  "إفدي" الدولية: ندعو السلطات المغربية إلى التراجع عن قرار تشميع وهدم بيت حسّاني

يذكر أن قوات عمومية بمدينة وجدة قامت يوم الإثنين 3 دجنبر 2018 على الساعة 4 مساء، باقتحام بيت الدكتور المهندس لطفي حساني؛ عضو مجلس شورى جماعة العدل والإحسان، بدون سابق إشعار، بعدما كسرت أبوابه وعمدت إلى تشميعه ومنع أصحابه من ولوجه. ليصدر والي الجهة، بعد ذلك، قرارا بهدم البيت.

ولأن صاحب البيت يحوز كل الوثائق القانونية المطلوبة، فقد تم ربط القرار بالقوانين المؤطرة لدور العبادة، بدعوى أنه يستعمل للعبادة، كون المالك كان يستقبل فيه من حين لآخر مجالس النصيحة التي يتم فيها تحفيظ القرآن ومدارسته، رغم أن البناية بيت خاص لصاحبه وليس مسجدا ولا ضريحا.