تعليقا منه على قرار تشميع وهدم بيت الدكتور لطفي حساني، عضو مجلس شورى جماعة العدل والإحسان، سجل الفاعل الحقوقي والسياسي الدكتور أحمد بوعشرين الأنصاري مفارقة دالة بلغة ساخرة لاذعة فقال “من النضال من أجل الحق في التعبير إلى النضال من أجل الحق في الملكية الخاصة للسكن”!!!

وأضاف، في تصريح خاص لموقع الجماعة نت، في قراءته لهذا المسار الكاشف لطبيعة الحقوق في المغرب “مسيرة إجهاز ونضال ضد هذه العقلية التي تفتقت “عبقريتها السلطوية” فلم تكتف بمحاصرة الصوت وامتد شره أصحابها إلى محاصرة المكان والزمان والجغرافيا وضرورات الحياة التي لا تستقيم الحياة إلا بها”.

واسترسل عضو اللجنة التحضيرية لحزب الأمة، المحروم هو الآخر من الوجود القانوني، “إنها مفارقة دولة الحق والقانون التي تكبل الحق وتجهز عليه وتجعل من القانون وسيلة للمزيد من الإجهاز على الحق”، ليتساءل بحرقة “هل تبقى شيء من الكرامة، بل من الحق في الحياة الآمنة، بل من الحق في العيش المستقر، بل من الحق في اللقاء بالضيوف والأصدقاء، بل من الحق في أن يكون المرء آمنا في سربه، هل تبقى شيء من كل هذا حين تشمع بيوت الناس ويمنع أصحابها من التمتع بالاستقرار بها؟”.

وبخصوص تشميع بيت حساني والبيوت المشمعة قبله، أعلن في تصريحه الخاص لموقع الجماعة نت عن تضامنه قائلا “تضامني مع من شمع بيته ومنزله وملجأه الآمن دون وجه حق سوى لأن بابه مفتوحا أمام ضيوفه وأعزائه وأقربائه… تضامني المطلق مع ضحايا تشميع بيوتهم”، خاتما بالنداء “أقول بملأ فاهي وقد قالها قبلي مناضلون حقوقيون شرفاء: لو استمر الصمت الحقوقي والسياسي من لدن كل القوى الحية والمناضلة على هذه الظواهر التعسفية التي تشتم منها رائحة السلطوية المقيتة، سواء كانت ظواهر تشميع البيوت أو ظواهر الإعفاءات أو ظواهر الإقصاء من حق الوظيفة العمومية أو ظواهر أخرى، لو استمر هذا الصمت بدون انتفاضة حقوقية تتصدى لها… فإننا سنوقع على بياض ناصع على “مشروعية” توظيف السلطوية لهذه الأدوات التعسفية قصد تكميم الأفواه ومحاصرة كل صوت ممانع بل ومحاولة تركيعه وإذلاله بكل سادية”.

طالع أيضا  ذ. عبد المومني: تشميع بيت حساني فعل شنيع يذكر العالم بأن الدولة المغربية تواصل حصار الجماعة