استغرب رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع الدكتور أحمد ويحمان تشميع بيت القيادي في جماعة العدل والإحسان الدكتور لطفي حساني بوجدة، قائلا: “اطلعنا باستغراب على صور منزل جديد بمدينة وجدة لأحد قادة جماعة العدل والإحسان، السيد لطفي حساني، الذي تم تشميعه ومنع صاحبه من دخوله”.

وكشف ويحمان، في تصريح لموقع الجماعة.نت، أنه “سبق أن نظمنا قافلة حقوقية قبل بضع سنوات إلى نفس المدينة للوقوف على إغلاق منزل أمين عام الجماعة الشيخ الجليل محمد عباد ي. ولقد تحرينا وسألنا عن دواعي التشميع الجديد لبيت هذا المسؤول القيادي بهذه الجماعة، وتوصلنا إلى أن سند الإقدام على هذا الانتهاك المركب للدستور؛ بحرمان هذا المواطن من سكنه الذي بناه بحُر مالِه ومن حق التملك وكذا من حق السكن و الأمان فيه، هو قرار إداري من عامل وجدة أنجاد، وقعه عنه الكاتب العام للعمالة وليس حكما قضائيا اكتسى حجية الشيء المقضي به”.

وأضاف موضحا: “وقد اطلعنا على رخصة السكن التي لا تسلمها الجهات المختصة إلا بعد استكمال كافة الشروط القانونية والإدارية لذلك”.

أما بخصوص الادعاء أن المكان يتم استغلاله للعبادة، فعقب الناشط الحقوقي عليه بقوله: “هو مشكل آخر يسائل السلطات، لأن ذلك يستهدف حريات وحقوق دستورية أخرى يكفلها الدستور؛ كحريات وحقوق الرأي والتعبير والمعتقد والضمير، لا سيما وأن البيت غير مفتوح للعموم ولا يقام فيه الآذان..”.

وأكد ويحمان أن “هذا الإجراء الجديد ضد قيادة العدل والإحسان، في شخص المناضل لطفي حساني هو شطط في استعمال السلطة.. والموقف الحكيم هو التراجع عن هذا القرار الجائر والتوقف عن التصرفات المتهورة وغير محسوبة العواقب والتي يمكن ألا يظهر آثارها اليوم، ربما، ولكنها قد تخمر شيئا لا قبل للمغرب به على المدى المنظور”.

وطالب الفاعل الحقوقي “السلطات بإزالة الشمع الأحمر من أقفال بيت المناضل السيد لطفي حساني، والتنحي جانبا بينه وبين الحقوق التي يكفلها له الدستور، بدل التفكير في حماقات أخرى كالنية في هدم المنزل، وفق ما انتهى إلى علمنا بهذا الخصوص”. معلنا في آخر تصريحه “عن تضامننا مع السيد لطفي الحساني ومع جماعة العدل والإحسان”.

يذكر أن قوات عمومية بمدينة وجدة قامت يوم الإثنين 3 دجنبر 2018 على الساعة 4 مساء، باقتحام بيت الدكتور المهندس لطفي حساني؛ عضو مجلس شورى جماعة العدل والإحسان، بدون سابق إشعار، بعدما كسرت أبوابه وعمدت إلى تشميعه ومنع أصحابه من ولوجه. ليصدر والي الجهة، بعد ذلك، قرارا بهدم البيت.

ولأن صاحب البيت يحوز كل الوثائق القانونية المطلوبة، فقد تم ربط القرار بالقوانين المؤطرة لدور العبادة، بدعوى أنه يستعمل للعبادة، كون المالك كان يستقبل فيه من حين لآخر مجالس النصيحة التي يتم فيها تحفيظ القرآن ومدارسته، رغم أن البناية بيت خاص لصاحبه وليس مسجدا ولا ضريحا.