في تصريح لموقع الجماعة.نت حول تشميع بيت المهندس لطفي حساني، القيادي بجماعة العدل والإحسان ، شدّد الأستاذ سليمان الريسوني، مستشار تحرير يومية “أخبار اليوم”، على أن “قرارات التشميع التي توالت منذ سنوات هي قرارات مدانة، وتسيء للدولة ولشعاراتها المتعلقة بحقوق الإنسان، وهي قبل هذا وذاك فعل لا إنساني مرفوض ومدان على مر العصور؛ لأنه يمس حقا من الحقوق الأساسية حتى السابقة على حقوق الإنسان بمعناها الحديث وهو الحق في السكن”.

ونبه الريسوني إلى انتقال الدولة في تعاملها مع المعارضين إلى درجة أعلى من التضييق، حيث إن “تجاوز قرار التشميع إلى قرار الهدم يعني أن هذه التجاوزات والخروقات الجسيمة لحقوق الإنسان في تصاعد، ويشي وينبئ بأن القادم أسوأ، وبأننا وصلنا إلى مرحلة أخرى وأشكال أخرى من التعاطي”، ضاربا المثل بالتعامل مع الصحفيين “فإذا رأينا مثلا كيف كان في السابق يتم التعاطي مع الصحفيين والسياسيين بالزج بهم في السجون مقابل أفكارهم، نرى اليوم مثلا في قضية توفيق بوعشرين كيف تمت فبركة قضية أخلاقية وتم الزج بنساء في الملف، وهذا أمر أكدته بعضهن، وكيف أنه استعمل القضاء واستعمل نوعا من الحقوقيين والصحافيين في هذا الملف”.

وخلص الريسوني إلى أننا “أمام جيل جديد من الاتهامات ومن أشكال التعاطي، بالكاد ألفنا تشميع بيوت مناضلي العدل والإحسان فإذا بنا نصل إلى الهدم، بالكاد بدأنا نستسيغ بأن الدولة تتعاطى بقبضة حديدية مع أصحاب الرأي المخالف فإذا بنا ننتقل إلى جيل آخر من التعاطي هو فبركة واختلاق وتضخيم التهم”، معتبرا أن “هذا الأمر يدق ناقوس الخطر، ويدعو كل الأحرار وكل القوى الحية في هذا البلد لأن تتضافر وتقول كلمة حق للمشرفين على هذه الدولة والحاكمين” مفادها أن “توقفوا عن مثل هذه الأمور التي تسيء إلى الدولة وتمس بحقوق المواطن”.

طالع أيضا  بيان توضيحي من د. حساني إثر تسريب السلطات صورا تنتهك حرمة بيته المشمع

يذكر أن قوات عمومية بمدينة وجدة قامت يوم الإثنين 3 دجنبر 2018 على الساعة 4 مساء، باقتحام بيت الدكتور المهندس لطفي حساني؛ عضو مجلس شورى جماعة العدل والإحسان، بدون سابق إشعار، بعدما كسرت أبوابه وعمدت إلى تشميعه ومنع أصحابه من ولوجه. ليصدر والي الجهة، بعد ذلك، قرارا بهدم البيت.

ولأن صاحب البيت يحوز كل الوثائق القانونية المطلوبة، فقد تم ربط القرار بالقوانين المؤطرة لدور العبادة، بدعوى أنه يستعمل للعبادة، كون المالك كان يستقبل فيه من حين لآخر مجالس النصيحة التي يتم فيها تحفيظ القرآن ومدارسته، رغم أن البناية بيت خاص لصاحبه وليس مسجدا ولا ضريحا.