اعتبر الأستاذ يوسف اغويركات، عضو المكتب التنفيذي لجمعية الوسيط من أجل الديمقراطية، تعليقا منه على قرار تشميع وهدم بيت الدكتور لطفي حساني عضو مجلس شورى جماعة العدل والإحسان، أن هذا القرار “إجراء تعسفي وغير قانوني، إذ لا وجود لنص قانوني يؤطر عملية تشميع البيوت”، وأضاف أن “ليس في ظهير الحريات العامة الصادر سنة 1958 ما يسمح بإغلاق المساكن بدعوى عقد تجمعات غير مرخصة أو غير قانونية فيها”.

وأكد الناشط الحقوقي، في تصريح خص به موقع الجماعة نت، أن “تشميع البيوت إجراء خارج إطار الدستور لكونه انتهاك لحرمة المنزل، كما يضرب في العمق المبدأ الدستوري الضامن لحق المواطنين في الملكية التي لا يمكن الحد من نطاقها وممارستها، ولا يمكن نزعها إلا في الحالات التي ينص عليها القانون”، إضافة إلى كون هذا القرار، حسب تعبير عضو المكتب التنفيذي لجمعية الوسيط من أجل الديمقراطية، يتعارض مع التزامات المغرب في مجال حماية حقوق الإنسان وسيادة القانون.

من جانب آخر، اعتبر اغويركات أن “الإدارة ليس من حقها أن تتخذا قرار حائزا لقوة الشيء المقضي به إلا بحكم قضائي”، مفندا ادعاء السلطات كون المسكن المعني بالتشميع والهدم دار عبادة، لأن كل “الوثائق التي بحوزتنا، والتي اطلعت عليها، تبين أنه مسكن عادي يأوي أسرة، وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تدخله السلطات الدارية كدار للعبادة”، مطالبا القضاء بإنصاف هذا المواطن المغربي على غرار قرار سابق لمحكمة الاستئناف بوجدة، في ملف مشابه، الذي اعتبرت فيه أن تشميع البيوت إجراء تعسفي وغير قانوني وحكمت لصالح صاحب البيت.

وختم اغويركات تصريحه بإعلانه تضامنه مع العائلات المتضررة من قرار التشميع، داعيا السلطات إلى التراجع عن هذه الإجراءات التعسفية، ووضع حد لهذه الوضعية غير المبررة. فالوطن، حسب تعبير الفاعل الحقوقي، بحاجة إلى إعادة بناء الثقة بين كل مكونات المجتمع، وليس بحاجة إلى بؤر للتوتر دون سبب معقول.