تعليقا على قرار السلطات المحلية بوجدة تشميع وهدم بيت المهندس لطفي حساني، عضو مجلس شورى جماعة العدل والإحسان، قال رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان عبد العلي حامي الدين: “حسب الوثائق التي اطلعت عليها في هذه القضية فإن القرار الصادر عن ولاية الشرق بتاريخ 3 دجنبر 2018 يقضي بهدم بناية السيدين لطفي الحسني وعبيد البشير مع تكليف مصالح الجماعة بذلك، وفِي انتظار استكمال عملية الهدم يتم إغلاق البناية”.

وأوضح، في تصريح لموقع الجماعة.نت أن “هذا القرار تم اتخاذه بناء على إذن كتابي من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بوجدة، وذلك بعدما توصل بشكاية من القائد رئيس الملحقة الإدارية 11 – ضابط الشرطة القضائية حول مخالفات تتعلق بالتعمير مرتكبة من طرف السيدين لطفي الحسني وعبيد البشير بالنسبة للبناية المتواجدة بشارع المشكاة رقم 13 تجزئة النهضة حي الأندلس بوجدة أنكاد”. وأضاف “غير أن الأساس القانوني الأول الذي اعتمد عليه هذا القرار هو القانون المتعلق بإقامة الشعائر المتعلقة بالدِّين الإسلامي دون توضيح الغرض من ذلك..”.

واسترسل الناشط الحقوقي مجليا خلفية القرار: “والحقيقة أن الأمر لا علاقة له لا بمخالفات تتعلق بقانون التعمير ولا بمخالفات تتعلق بإقامة الشعائر، لأن أصحاب البناية يتوفران على رخصة السكن. ولَم يكلف القرار نفسه توضيح نوعية المخالفة الموجبة للهدم، كما لم يوضح سبب إقحام القانون المتعلق بإقامة شعائر الدين الإسلامي في حيثيات هذا القرار”.

واستنادا إلى التوضيحات السابقة، اعتبر حامي الدين “هذا القرار مشوبا بالشطط في استعمال السلطة، وهو عمل تعسفي لا أساس قانوني له، لأن إجراءات الهدم أو الإغلاق أو الحجز لا تتم إلا وفق مقتضيات مسطرية معينة في حالة الإخلال بقوانين البناء أو بناء على أحكام قضائية نهائية”.

وبعد إظهار عيوب القرار  من الناحية القانونية، انتقل حامي الدين إلى إبراز الخلفية السياسية للقرار مؤكدا أن “الأمر يتعلق بنوع من الرسائل التي اعتادت السلطة أن تبعثها لجماعة العدل والإحسان عبر التضييق على نشطائها والحد من حركيتهم الدعوية والتنظيمية”.

وختم الفاعل الحقوقي والسياسي تصريحه بإعلان موقفه الشخصي من الحادثة قائلا: “شخصيا؛ أستنكر هذا الأسلوب، وأعتبره أسلوبا مرفوضا لأن فيه تجاوز واضح للقانون وافتئات صارخ عليه”.