استنكر الدكتور عبد العزيز النويضي قرار تشميع وهدم بيت المهندس لطفي حساني، القيادي ‏في جماعة العدل والإحسان، واعتبره “خطأ وتعسفا وإمعانا في الاعتداء وخرقا للقانون”، ‏ووصفه رئيس اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة بكونه “نوع من ‏الاضطهاد السياسي لأشخاص ينتمون إلى هيئة سلمية معترف بها”. ‏

وأما سبب قرار التشميع والهدم فيرجعه المحامي والناشط الحقوقي إلى “قناعة وأفكار ‏المواطنين المنتمين لجماعة العدل والإحسان السلمية”. وهو ما استهجنه ‏واعتبره “هجوما سافرا على مجموعة من الحقوق، من قبيل الحق في الانتماء والسكن، وحق ‏الأسرة والأطفال بدون أن يرتكب صاحب البيت المشمع أية جريمة”.‏

وفند النويضي، في تصريحه لموقع الجماعة نت، الأساس الذي استندت عليه ‏السلطات، والمتمثل في الظهير المؤطر لدور العبادة، وأكد أن قرار التشميع والهدم “قرار كان ‏يجب أن يصدر من القضاء ويكون معللا ويأمر به القضاء”، وأما أنه صدر عن السلطات الإدارية فالقرار، ‏يضيف، بمثابة “اعتداء مادي على حق الملكية الذي هو حق من الحقوق ‏الأساسية”. وخلص دكتور القانون في تصريحه إلى أن قرار الهدم والتشميع “اعتداء على ‏حق الانتماء، وعلى حق الملكية، وهو يشمل تمتع الإنسان بملكه في إطار القانون”.‏

وتعود ملابسات هذا الملف إلى يوم الإثنين الماضي، 3 دجنبر 2018، حيث أقدمت سلطات ‏وجدة، في خرق سافر لكل المواثيق الدولية والوطنية، على تشميع بيت المهندس لطفي حساني ‏بدون إشعار، وذلك بعد أن كسّرت أبوابه، ثم قامت بتشميعه.‏

ولم تجد السلطات المخزنية مسوغا قانونية إلا الاستناد على الظهير المؤطر لدور العبادة، بعد ‏أن اتضح أن صاحب البيت احترم كل المساطير القانونية لبناء وملكية المنزل. ‏