قال الأستاذ محمد حمداوي إن “قرار تشميع وهدم بيت الدكتور لطفي حساني بوجدة يطرح علامة استفهام كبيرة حول درجة النضج السياسي التي انتهى إليها العقل القائم على تدبير الشأن العام في هذا البلد!”

وأضاف عضو مجلس إرشاد العدل والإحسان في تدوينة له على الفيسبوك، تعليقا على تشميع القيادي في الجماعة بوجدة، بأن “مثل هذا القرار الذي يستجمع قوة دولة بأكملها من أجل إنزال ظلم فظيع على مواطن مسالم أعزل، وفي مثل هذه الظروف التي يعيشها المغرب من توترات اجتماعية واحتقانات شعبية غير مسبوقة، وفشل سياسي وتنموي، وارتفاع مهول للمديونية وارتفاع بطالة الخريجين والسواعد على حد سواء… إن مثل هذا القرار لا يمكن أن يتخذه سياسي ناضج متعقل متبصر.”

وأردف حمداوي أن قرار السلطات بتشميع جديد وظلم جديد في حق الجماعة “لا يمكن أن يفهم إلا في سياق غياب أو محاصرة العقلاء، وترجيح كفة نافذين راغبين في ترسيخ استبداد مطلق، وهم في الحقيقة يريدون إغراق بلد بمن فيه.”

وبنغمة واثقة مطمئنة أكد حمداوي أن “من يراهن على النيل من مبادئ ومواقف وثبات دعوة العدل والإحسان واهم كل الوهم. وستظل هذه الدعوة بإذن الله سبحانه صامدة وفية، صادقة بتوفيق الله فيما عاهدت الله عليه”، واصفا دعوة الجماعة بأنها “دعوة رحيمة شفيقة سلمية رافضة لكل أشكال الظلم والطغيان، ولكل تحنيط للدين الإسلامي، دين الحق ونصرة المستضعفين، ولن تبدل بإذن الله تبديلا.”

زختم تدوينته بقوله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَاد 1 وبأنه “بالثبات والصبر يهزم الظلم والقهر. والعاقبة للمتقين. والحمد لله رب العالمين.”


[1] الزمرٍ 36